في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (76)

51

( وضرب الله مثلا رجلين : أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير . هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم )

والمثل الثاني يصور الرجل الأبكم الضعيف البليد الذي لا يدري شيئا ولا يعود بخير . والرجل القوي المتكلم الآمر بالعدل ، العامل المستقيم على طريق الخير . . ولا يسوي عاقل بين هذا وذاك . فكيف تمكن التسوية بين ضم أو حجر ، وبين الله سبحانه وهو القادر العليم الآمر بالمعروف ، الهادي إلى الصراط المستقيم ؟

وبهذين المثلين يختم الشوط الذي بدأ بأمر الله للناس ألا يتخذوا إلهين اثنين ، وختم بالتعجيب من أمر قوم يتخذون إلهين اثنين !

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (76)

أبكم : أخرس .

كَلٌّ : عاجز ، كأنه حمل ثقيل على غيره فهو لا يستطيع أن يعمل شيئا . الساعة : القيامة .

والمثل الثاني : مثل رجلَين أحدُهما أبكم عاجزٌ لا يقدِر على عمل شيء ، وأينما توجَّه لا يأتي بخير ، والثاني فصيحٌ قوي السمع ، يأمر بالحق والعدل ، وهو مستقيم مؤمن مخلص ، هل يستويان ؟ ولذلك لا يجوز مساواة الجماد برب العباد .