تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ} (17)

{ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا ْ } على الفرض والتقدير المحال { لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ْ } أي : من عندنا { إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ ْ } ولم نطلعكم على ما فيه عبث ولهو ، لأن ذلك نقص ومثل سوء ، لا نحب أن نريه إياكم ، فالسماوات والأرض اللذان بمرأى منكم على الدوام ، لا يمكن أن يكون القصد منهما العبث واللهو ، كل هذا تنزل مع العقول الصغيرة وإقناعها بجميع الوجوه المقنعة ، فسبحان الحليم الرحيم ، الحكيم في تنزيله الأشياء منازلها .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ} (17)

{ لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا } اللهو في لغة اليمن : الولد ، وقيل : المرأة ، ومن لدنا أي : من الملائكة ، فالمعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ ولدا لاتخذناه من الملائكة ، لا من بني آدم ، فهو رد على من قال : إن المسيح ابن الله وعزير ابن الله ، والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب لاتصاله بقوله : { لاعبين } وقال الزمخشري : المعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ لهوا لكان ذلك في قدرتنا ولكن ذلك لا يليق بنا لأنه مناقض للحكمة ، وفي كلا القولين نظر { إن كنا فاعلين } يحتمل أن تكون إن شرطية وجوابها فيما قبلها ، أو نافية ، والأول أظهر .