الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي - السيوطي  
{فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ} (32)

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عوف رضي الله عنه قال : بلغني أن الخيل التي عقر سليمان عليه السلام كانت خيلاً ذات أجنحة ، أخرجت له من البحر ، لم تكن لأحد قبله ولا بعده .

وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { حب الخير } قال : المال وفي قوله { ردوها عليّ } قال : الخيل { فطفق مسحاً } قال : عقراً بالسيف .

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن علي رضي الله عنه قال : الصلاة التي فرط فيها سليمان عليه السلام صلاة العصر .

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن كعب رضي الله عنه في قوله { حتى توارت بالحجاب } قال : حجاب من ياقوت أخضر محيط بالخلائق ، فمنه اخضرت السماء التي يقال لها السماء الخضراء ، واخضر البحر من السماء ، فمن ثم يقال : البحر الأخضر .

وأخرج أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر ، فجئت فكشفت ناحية الستر عن بنات لعب لعائشة فقال : « ما هذا يا عائشة ؟ قالت : بناتي . ورأى بينهن فرساً لها جناحان من رقاع فقال : ما هذا الذي أرى وسطهن ؟ قالت : فرس له جناحان قال : وما هذا الذي عليه ؟ فقلت : جناحان قال : فرس له جناحان ! قالت : أما سمعت أن لسليمان عليه السلام خيلاً لها أجنحة ، فضحك حتى رؤيت نواجذه » .

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن إبراهيم التيمي رضي الله عنه في قوله { إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } قال : عشرين ألف فرس ذات أجنحة ، فعقرها .

وأخرج ابن إسحاق وابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله { حتى توارت بالحجاب } قال { توارت } من وراء قرية خضرة السماء منها .

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان سليمان عليه السلام لا يكلم إعظاما له ، فلقد فاتته صلاة العصر ، وما استطاع أحد أن يكلمه .

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { عن ذكر ربي } يقول : من ذكر ربي . { فطفق مسحاً } يقول : يمسح أعراف الخبل وعراقيبها .