الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ} (33)

{ قَالَ رَبِّ } : يا ربّ ، منادى مضاف ، { السِّجْنُ } المحبس ، قراءة العامّة بكسر السين على الاسم وقرأ يعقوب برفع السين على المصدرية يعني الحبس ، { أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ } ، ثمّ علم أنّه لا يستعصم إلاّ بعصمة الله فقال : { وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ } أمِلْ { إِلَيْهِنَّ } وأُبايعهن ، فقال صبا فلان إلى كذا ، وصبا يصبو ، صبواً وصبوة ، إذا مال واشتاق إليه ، قال يزيد بن ضُبّة :

إلى هند صبا قلبي *** وهندٌ مثلها يُصبي

{ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ *