فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا} (131)

ولله ما في السموات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا( 131 ) .

{ ولله ما في السموات وما في الأرض } ( فلا يتعذر عليه الإغناء بعد الفرقة ، ولا الإيناس بعد الوحشة- ولا ! ولا- وفيه من التنبيه على كمال سعته وعظم قدرته ما لا يخفى ، والجملة مستأنفة جيء به- على ما قيل- لذلك ) ( {[1550]} ) ؛ { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله } أمرناكم كما أمرنا الذين سبقوكم وبعثت إليهم الرسل ونزلت فيهم الكتب ، ووثقنا العهد إليكم وإليهم بأن تعبدوا الله مخلصين له الدين ؛ { وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا . ولله ما في السموات وما في الأرض } وحذرناكم وإياهم أن تجحدوا ما علمتم أنه الحق ، فمن كذب ولم يستيقن بما يجب الإيمان به فلن يضر إلا نفسه ، وما ضروا الله بشيء ( فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ) ( {[1551]} ) ، ( ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس . . ) ( {[1552]} ) ، ( ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون ) ( {[1553]} ) ،


[1550]:من روح المعاني..
[1551]:سورة فصلت. الآية 38.
[1552]:سورة الحج. من الآية 18.
[1553]:سورة النور. الآية 41.