فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ} (44)

{ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ } من البأساء والضراء : أي تركوا الاتعاظ به ولم ينفع فيهم ولم يزجرهم { فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلّ شَىْء } من الصحة والسعة وصنوف النعمة ، ليزاوج عليهم بين نوبتي الضراء والسراء ، كما يفعل الأب المشفق بولده يخاشنه تارة ويلاطفه أخرى ، طلباً لصلاحه { حتى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ } من الخير والنعم ، لم يزيدوا على الفرح والبطر ، من غير انتداب لشكر ولا تصدّ لتوبة واعتذار { أخذناهم بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ } واجمون ، متحسرون آيسون .