{ ضرب الله مثلا } ، بين شبها فيه بيان للمقصود ، ثم ذكر ذلك فقال : { عبدا مملوكا لا يقدر على شيء } ؛ لأنه عاجز مملوك لا يملك شيئا ، وهذا مثل ضربه الله لنفسه ولمن عبد دونه ، يقول : العاجز الذي لا يقدر أن ينفق ، والمالك المقتدر على الأنفاق ، لا يستويان ، فكيف يسوى بين الحجارة التي لا تتحرك ، وبين الله الذي هو على كل شيء قدير ، وهو رازق جميع خلقه ؟ ! ثم بين أنه المستحق للحمد دون ما يعبدون من دونه ، فقال : { الحمد لله } ؛ لأنه المنعم ، { بل أكثرهم لا يعلمون } ، يقول : هؤلاء المشركون لا يعلمون أن الحمد لي ؛ لأن جميع النعم مني ، والمراد بالأكثر هاهنا : الجميع .
{ ضرب الله مثلا عبدا مملوكا } الآية ، مثل لله تعالى وللأصنام ، فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء ، والله تعالى له الملك ، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء ، فكيف يسوى بينه وبين الأصنام ، وإنما قال : { لا يقدر على شيء } ؛ لأن بعض العبيد يقدرون على بعض الأمور ، كالمكاتب والمأذون له .
{ ومن رزقناه } : { من } ، هنا نكرة موصوفة ، والمراد بها هو : من حر قادر كأنه قال : وحرا رزقناه ليطلق عبدا ، ويحتمل أن تكون موصولة ، { هل يستوون } ، أي : هل يستوي العبيد والأحرار الذين ضرب لهم المثل ، { الحمد لله } ، شكرا لله على بيان هذا المثال ووضوح الحق ، { بل أكثرهم لا يعلمون } ، يعني : الكفار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.