الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري - الزمخشري  
{۞وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ} (133)

في مصاحف أهل المدينة والشام ( سارعوا ) بغير واو . وقرأ الباقون بالواو . وتنصره قراءة أبيّ وعبد الله : وسابقوا ومعنى المسارعة إلى المغفرة والجنة : الإقبال على ما يستحقان به { عَرْضُهَا السماوات والأرض } [ الحديد : 1 ] أي عرضها عرض السموات والأرض ، كقوله : { عَرْضُهَا كَعَرْضِ السماء والأرض } والمراد وصفها بالسعة والبسطة ، فشبهت بأوسع ما علمه الناس من خلقه وأبسطه . وخص العرض ، لأنه في العادة أدنى من الطول للمبالغة ، كقوله : { بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ } [ الرحمن : 54 ] . وعن ابن عباس رضي الله عنه : كسبع سموات وسبع أرضين لو وصل بعضها ببعض .