قوله تعالى { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون }
اعلم أن الاعتبار عبارة عن العبور من الطرف المعلوم إلى الطرف المجهول ، والمراد منه التأمل والتفكر ، ووجه الاعتبار بقصصهم أمور : الأول : أن الذي قدر على إعزاز يوسف بعد إلقائه في الجب ، وإعلائه بعد حبسه في السجن ، وتمليكه مصر بعد أن كانوا يظنون به أنه عبد لهم ، وجمعه مع والديه وإخوته على ما أحب بعد المدة الطويلة ، لقادر على إعزاز محمد صلى الله عليه وسلم وإعلاء كلمته . الثاني : أن الإخبار عنه جار مجرى الإخبار عن الغيب ، فيكون معجزة دالة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ، الثالث : أنه ذكر في أول السورة { نحن نقص عليك أحسن القصص } ثم ذكر في آخرها : { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب } تنبيها على أن حسن هذه القصة إنما كان بسبب أنه يحصل منها العبرة ومعرفة الحكمة والقدرة ، والمراد من قصصهم قصة يوسف عليه السلام وإخوته وأبيه ، ومن الناس من قال : المراد قصص الرسل لأنه تقدم في القرآن ذكر قصص سائر الرسل إلا أن الأولى أن يكون المراد قصة يوسف عليه السلام .
فإن قيل : لم قال : { عبرة لأولي الألباب } مع أن قوم محمد صلى الله عليه وسلم كانوا ذوي عقول وأحلام ، وقد كان الكثير منهم لم يعتبر بذلك .
قلنا : إن جميعهم كانوا متمكنين من الاعتبار ، والمراد من وصف هذه القصة بكونها عبرة كونها بحيث يمكن أن يعتبر بها العاقل ، أو نقول : المراد من أولي الألباب الذين اعتبروا وتفكروا وتأملوا فيها وانتفعوا بمعرفتها ، لأن { أولى الألباب } لفظ يدل على المدح والثناء فلا يليق إلا بما ذكرناه ، واعلم أنه تعالى وصف هذه القصة بصفات .
الصفة الأولى : كونها { عبرة لأولي الألباب } وقد سبق تقريره .
الصفة الثانية : قوله : { ما كان حديثا يفترى } وفيه قولان : الأول : أن المراد الذي جاء به وهو محمد صلى الله عليه وسلم لا يصح منه أن يفتري لأنه لم يقرأ الكتب ولم يتلمذ لأحد ولم يخالط العلماء فمن المحال أن يفتري هذه القصة بحيث تكون مطابقة لما ورد في التوراة من غير تفاوت ، والثاني : أن المراد أنه ليس يكذب في نفسه ، لأنه لا يصح الكذب منه ، ثم إنه تعالى أكد كونه غير مفترى فقال : { ولكن تصديق الذي بين يديه } وهو إشارة إلى أن هذه القصة وردت على الوجه الموافق لما في التوراة وسائر الكتب الإلهية ، ونصب تصديقا على تقدير ولكن كان تصديق الذي بين يديه كقوله تعالى : { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله } قاله الفراء والزجاج ، ثم قال : ويجوز رفعه في قياس النحو على معنى : ولكن هو تصديق الذي بين يديه .
والصفة الثالثة : قوله : { وتفصيل كل شيء } وفيه قولان : الأول : المراد وتفصيل كل شيء من واقعة يوسف عليه السلام مع أبيه وإخوته ، والثاني : أنه عائد إلى القرآن ، كقوله : { ما فرطنا في الكتاب من شيء } فإن جعل هذا الوصف وصفا لكل القرآن أليق من جعله وصفا لقصة يوسف وحدها ، ويكون المراد : ما يتضمن من الحلال والحرام وسائر ما يتصل بالدين . قال الواحدي على التفسيرين جميعا : فهو من العام الذي أريد به الخاص كقوله : { ورحمتي وسعت كل شيء } يريد : كل شيء يجوز أن يدخل فيها وقوله : { وأوتيت من كل شيء } .
الصفة الرابعة والخامسة : كونها هدى في الدنيا وسببا لحصول الرحمة في القيامة لقوم يؤمنون خصهم بالذكر لأنهم هم الذين انتفعوا به كما قررناه في قوله : { هدى للمتقين } والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .
قال المصنف رحمه الله تعالى تم تفسير هذه السورة بحمد الله تعالى يوم الأربعاء السابع من شعبان ، ختم بالخير والرضوان ، سنة إحدى وستمائة ، وقد كنت ضيق الصدر جدا بسبب وفاة الولد الصالح محمد تغمده الله بالرحمة والغفران وخصه بدرجات الفضل والإحسان وذكرت هذه الأبيات في مرثيته على سبيل الإيجاز :
فلو كانت الأقدار منقادة لنا *** فديناك من حماك بالروح والجسم .
ولو كانت الأملاك تأخذ رشوة *** خضعناها لها بالرق في الحكم والاسم .
ولكنه حكم إذا حان حينه *** سرى من مقر العرش في لجة اليم .
سأبكي عليك العمر بالدم دائما *** ولم أنحرف عن ذاك في الكيف والكم .
سلام على قبر دفنت بتربه *** وأتحفك الرحمن بالكرم الجم .
وما صدني عن جعل جفني مدفنا *** لجسمك إلا أنه أبدا يهمى .
وأقسم إن مسوا رفاتي ورمتي *** أحسوا بنار الحزن في مكمن العظم .
حياتي وموتي واحد بعد بعدكم *** بل الموت أولى من مداومة الغم .
رضيت بما أمضى الإله بحكمه *** لعلمي بأني لا يجاوزني حكمي .
وأنا أوصي من طالع كتابي واستفاد ما فيه من الفوائد النفيسة العالية أن يخص ولدي ويخصني بقراءة الفاتحة ، ويدعو لمن قد مات في غربة بعيدا عن الإخوان والأب والأم بالرحمة والمغفرة فإني كنت أيضا كثير الدعاء لمن فعل ذلك في حقي وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا آمين والحمد لله رب العالمين .
{ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون111 } .
لأولي الألباب : لأصحاب العقول .
111 { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب . . . } .
تأتي هذه الآية في ختام سورة يوسف ؛ فتبرز الهدف من ذكر هذه القصة فتقول : لقد كان في ذكر قصص الرسل والأنبياء عبرة وعظة لأصحاب العقول ؛ حيث تعرض يوسف لألوان من البلاء فصبر وتمسك بالتقوى ؛ وكان جزاء ذلك الفلاح في الدنيا ، والنجاة في الآخرة .
أي : ما كان هذا القرآن حديثا يختلق ويكذب من دون الله ؛ لأنه كلام أعجز رواة الأخبار ، وحملة الأحاديث ، وإنما هو كلام الله من طريق الوحي والتنزيل ، المشتمل على العقائد والأخلاق ، وقصص الأمم الخالية في أعلا درجات الفصاحة والبلاغة ، وذلك كله فوق طاقة الإنس والجن .
قال تعالى : { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا } . ( الإسراء : 88 ) .
{ ولكن تصديق الذي بين يديه } .
جاء القرآن مصدقا للكتب السماوية التي سبقته ، كالتوراة والإنجيل والزبور ، أي : تصديق ما جاء فيها من الصحيح والحق ، ونفى ما وقع فيها من تحريف وتبديل وتغيير ، فهو مصدق أصولها الصحيحة ومبين ما وقع فيها من اختلاف .
قال تعالى : { إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون } . ( النمل : 76 ) .
والقرآن أيضا فيه تفصيل كل شيء من الحلال والحرام ، والمحبوب والمكروه ، والأمر والنهي ، والوعد والوعيد ، وصفات الله الحسنى ، وقصص الأنبياء .
أي : هداية للناس من الضلال والحيرة ، ورحمة لقوم يؤمنون به ويسلكون سبيله ، ويهتدون بهديه .
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره :
" وتفصيل كل شيء من تحليل وتحريم ، ومحبوب ومكروه ، وغير ذلك من الأمر بالطاعات ، والواجبات والمستحبات ، والنهي عن المحرمات ، وما شاكلها من المكروهات ، والإخبار عن الأمور الجلية ، وعن الغيوب المجملة والتفصيلية ، والإخبار عن الرب تبارك وتعالى بالأسماء والصفات ، وتنزهه عن مماثلة المخلوقات ؛ فلهذا كان : { هدى ورحمة لقوم يؤمنون } .
تهتدي به قلوبهم من الغي إلى الرشاد ، ومن الضلال إلى السداد ، ويبتغون به الرحمة من رب العباد في هذه الحياة الدنيا ويوم المعاد " 62 .
لقد كانت قصة يوسف مشتملة على العظات والعبر ؛ ففيها محن ليوسف في الجب وفي بيت العزيز وفي السجن ، ومحن لإخوة يوسف حتى ضاقت ذات يدهم ؛ فقالوا : { مسنا وأهلنا الضر } ، وفيها محن ليعقوب وابتلاء ؛ بغياب يوسف ؛ وغياب بنيامين ، { حتى ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم } ، ثم جمع الله الشمل ، ورفع الحسد والحقد ، فعفا يوسف عن إخوته ، وقدموا جميعا إلى مصر ، وتم سجودهم ليوسف ، ثم إكرام يوسف لوالديه وإخوته ، ثم حسن إدارته لمصر ، وعزوفه عن كل مظاهر الترف ، واعترافه لله تعالى بالفضل .
وفي ختام القصة اجتماع بعد فرقه ، وتكامل وتآلف ، وكأن الله تعالى يذكر ذلك لرسوله ؛ مذكرا بعاقبة الصبر والإيمان والتقوى ؛ وبهذا كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ، والحمد لله رب العالمين .
1 من كتاب : أهداف كل سورة ومقاصدها في القرآن الكريم ، د . عبد الله شحاتة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ص 139 .
رواه البخاري في التعبير ( 6990 ) من حديث أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لم يبق من النبوة إلا المبشرات ، قالوا : وما المبشرات ؟ ! قال : ( الرؤيا الصالحة ) . ورواه مسلم في الصلاة ( 479 ) ، وأحمد ح ( 1903 ) ، والنسائي في التطبيق ح ( 1054 ، 1120 ) ، وأبو داود في الصلاة ح ( 876 ) ، وابن ماجة في تعبير الرؤيا ح ( 3899 ) ، و الدارمي في الصلاة ح ( 1325 ) ، من حديث ابن عباس قال : كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر ، فقال : ( أيها الناس ، إنه لم يبق من مبشرات النبوة ؛ إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم ، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل ، وأما السجود ، فاجتهدوا في الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم ) . ورواه الترمذي في الرؤيا ( 2272 ) ، وأحمد في مسنده ( 13412 ) ، من حديث أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى عليه وسلم : ( إن الرسالة والنبوة قد انقطعت ، فلا رسول بعدي ، ولا نبي . قال : فشق ذلك على الناس فقال : ( لكن المبشرات ) ! قالوا : يا رسول الله ، ما المبشرات ؟ ! قال : ( رؤيا المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة ) . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب ، ورواه ابن ماجة في تعبير الرؤيا ( 3896 ) ، والدارمي في الرؤيا( 2138 ) ، وأحمد في مسنده ( 26600 ) ، من حديث أم كرز الكعبية قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ذهبت النبوة ، وبقيت المبشرات ) . ورواه أحمد في مسنده ( 23283 ) ، من حديث أبي الطفيل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا نبوة بعدي إلا المبشرات ) ، قال : قيل : وما المبشرات يا رسول الله ؟ ! ، قال : ( الرؤيا الحسنة ، أو قال الرؤيا الصالحة " . ورواه أحمد في مسنده( 24456 ) ، من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يبقى بعدي من النبوة شيء إلا المبشرات " ، قالوا : يا رسول الله ، وما المبشرات ؟ ! قال : الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له ) ورواه مالك في الموطأ كتاب الجامع ( 1783 ) من حديث عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لن يبقى بعدي من النبوة إلا المبشرات ) ، فقالوا : وما المبشرات يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! قال : ( الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له وهي جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ) .
3 انظر : تفسير ابن كثير ، حيث نقل ذلك بتوسع عن محمد بن إسحاق فيما رواه ابن أبي حاتم .
5 انظر تفسير الوسيط لمجمع البحوث الإسلامية ، وتفسير الآلوسي ، وتفسير سورة يوسف ، للدكتور محمد طنطاوي .
6 لا سبق إلا في خف أو في حافر أو نصل :
رواه أبو داود في الجهاد ( 2578 ) ، والترمذي في الجهاد ( 1700 ) ، والنسائي في الخيل ( 3585 ) ، وابن ماجة في الجهاد ( 2878 ) ، وأحمد في مسنده ( 257445 ) ، من حديث أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا سبق إلا في خف أو في حافر أو نصل ) .
رواه أبو داود في الجهاد ( 2578 ) ، وأحمد في مسنده ( 25745 ) ، من حديث عائشة رضي الله عنها : أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم : ( في سفر ، قالت : فسابقته ، فسبقته على رجلي ، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني ، فقال : ( هذه بتلك السبقة ) .
رواه البخاري في أحاديث الأنبياء ( 3382 ، 339 ) ، وفي التفسير ( 4688 ) ، وأحمد في مسنده ( 5679 ) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام " . ورواه الترمذي في التفسير ( 3116 ) ، من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ) . قال : ( ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الرسول أجبت ثم قرأ { فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ) ، قال : ( ورحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد إذ قال : { لو أن لي بكم قوة أو آوي ركن شديد } ، فما بعث الله من بعده نبيا إلا في ذروة من قومه ) . وقال الترمذي : حديث حسن .
رواه البخاري في الأيمان والنذور ( 6664 ) ، وابن ماجة في الطلاق ( 2040 ، 2044 ) ، ( 7421 ) ، من حديث أبي هريرة يرفعه ، قال : ( إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم ) .
10 إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها :
رواه البخاري في التوحيد ( 7501 ) ، ومسلم في الإيمان ( 129 ) ، والترمذي في التفسير ( 3073 ) ( 27441 ) ، من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يقول الله : إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها ؛ فإن عملها ، فاكتبوها بمثلها ، وإن تركها من أجلي ، فاكتبوها له حسنة ، وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها ؛ فاكتبوها له حسنة ، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ) .
11 المصحف المفسر للأستاذ : محمد فريد وجدي ، ص 306 .
13 تفسير الكشاف الجزء الثالث ، ص 17 .
14 انظر : تفسير الآلوسي 12/195 ، والتفسير الكبير ، للإمام فخر الدين الرازي ، فقد أشاد بعبقرية المرأة ، ودهائها ومكرها وسيطرتها على زوجها ، واستمرار تهديدها ليوسف حتى تلين قناته في يدها .
15 انظر تفسير القرطبي للآية ، المسألة الثالثة .
17 تفسير محمد بن جرير الطبري ، المتوفى سنة : 310 ه ، مطبعة بولاق بمصر ، الطبعة الأولى سنة 1327 ه ، ج 12 ، ص 124 .
18 في ظلال القرآن ، للأستاذ : سيد قطب 12 /110 ، طبع دار إحياء الكتب العربية ، عيسى البابي الحلبي وشركاه .
19 انظر : التفسير الوسيط : تأليف لجنة من العلماء ، الحزب الرابع والعشرون ، ص 329 .
20 الرؤيا الصالحة من الله ، والحلم من الشيطان :
رواه البخاري في بدء الخلق ( 3292 ) ، وفي الطب ( 5747 ) ، ( 6984 ، 6986 ، 6995 ، 7005 ) ، ومسلم في الرؤيا ( 2261 ) ، ومالك في الموطأ كتاب الجامع ( 1784 ) ، وأبو داود في الأدب ( 5031 ) ، والترمذي في الرؤيا ( 2277 ) ، وابن ماجة في تعبير الرؤيا ( 3909 ) ، و الدارمي في الرؤيا ( 2141 ) ، واحمد في مسنده ( 22019 ) ، من حديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( الرؤيا الصالحة من الله ، والحلم من الشيطان ، فإذا حلم أحدكم حلما يخافه ؛ فليبصق عن يساره ، وليتعوذ بالله من شرها ؛ فإنها لا تضره ) .
21 اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت :
رواه أبو داود في الطب ( 3919 ) ، من حديث عروة بن عامر قال أحمد القرشي : قال : ذكرت الطيرة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أحسنها الفأل ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره ؛ فليقل : اللهم ، لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) .
رواه الترمذي في التفسير ( 3116 ) من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ) . قال : ( ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الرسول أجبت ثم قرأ : { فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ) ، قال : ( ورحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد إذ قال : { لو أن لي بكم قوة أو آوي ركن شديد } ، فما بعث الله من بعده نبيا إلا في ذروة من قومه ) . وقال الترمذي : حديث حسن .
والحديث رواه البخاري في أحاديث الأنبياء ( 3382 ، 339 ) ، وفي التفسير ( 4688 ) ، وأحمد في مسنده ( 5679 ) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ) . وقد تقدم ص ( 2307 ) .
بحمد الله وبها تم الجزء( الثاني عشر )
24 يا عبد الرحمان بن سمرة ، لا تسأل الإمارة :
رواه البخاري في الأيمان والنذور( 6622 ) وفي كفارات الأيمان( 6722 ) وفي الأحكام( 7147 ، 7146 ) ومسلم في الأيمان ( 1652 ) من حديث عبد الرحمان بن سمرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا عبد الرحمان بن سمرة ، لا تسأل الإمارة ؛ فإنك إن أوتيتها عن مسألة ؛ وكلت إليها وإن واتيتها من غير مسألة ؛ أعنت عليها ، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها ؛ فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير ) .
25 { ما }هنا استفهامية ، الاستفهام للتعجب من كرم عزيز مصر .
رواه البخاري في الطب( 5740 ) وفي اللباس( 5944 ) ومسلم في السلام( 2187 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( العين حق ) ، ونهى عن الوشم ، وفي الباب : عن عائشة وابن عباس .
قال السيوطي في الدر المنثور : وأخرج أبو نعيم في الحلية : عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر ) .
28 أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان :
رواه البخاري في أحاديث الأنبياء( 3371 ) وأبو داود في السنة( 4737 ) والترمذي في الطب( 2060 ) وابن ماجة في الطب( 3525 ) وأحمد في مسنده( 2113 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول : ( إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق ؛ أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ) .
29 ويقول : إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل :
30 التفسير الوسيط ، د محمد سيد طنطاوي ، سورة يوسف ص121 ، 120 ، وزبدة التفسير من فتح القدير ص313 .
32 انظر : زبدة التفسير من فتح القدير ص314 .
33 روح المعاني في تفسير القرآن العظيم ، والسبع المثاني للآلوسي 13/28 .
34 سعيد حوّى ، الأساس في التفسير ، دار السلام للطباعة والنشر ، القاهرة وبيروت5/2680 .
36 انظر : تفسير الثعالبي ، وتفسير القاسمي .
37 زبدة التفسير من فتح القدير ص315 .
38 إن العين تدمع والقلب يحزن :
رواه البخاري في الجنائز( 1303 ) ومسلم في الفضائل( 2315 ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سيف القين ، وكان ظئرا لإبراهيم عليه السلام ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه ، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان ؛ فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : وأنت يا رسول الله ! فقال : ( يا ابن عوف إنها رحمة ) ، ثم أتبعها بأخرى ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) .
39 تفسير روح المعاني للآلوسي 5/40 ، وورد المعنى في تفسير القرطبي ، والتفسير المنير ، والتفسير الوسيط .
40 التفسير الوسيط ، تأليف لجنة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر . الحزب 25 ص374 .
41 تفسير أبي السعود 4/303 ، وزبدة التفسير من فتح القدير ص316 .
45 من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه :
رواه البخاري في المظالم( 2449 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح ؛ أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات ؛ أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) .
رواه البخاري في أحاديث الأنبياء( 3390 ، 3382 ) وفي التفسير( 4688 ) وأحمد في مسنده( 5679 ) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ) ، ورواه الترمذي في التفسير( 3116 ) من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ) قال : ( ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الرسول ؛ أجبت ) ثم قرأ : { فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن } ، قال : ( ورحمة الله على لوط ، إن كان ليأوي إلى ركن شديد ، إذ قال : { لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد } ، فما بعث الله من بعده نبيا إلا في ذروة من قومه ) . وقال الترمذي : حديث حسن .
47 أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال : أن تجعل لله ندّا :
رواه البخاري في تفسير القرآن( 4477 ) ، ومسلم في الإيمان( 86 ) ، من حديث عبد الله بن مسعود قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال : ( أن تجعل لله ندّا وهو خلقك ) قلت : إن ذلك لعظيم ، قلت : ثم أي ، قال : ( وأن تقتل ولدك ؛ تخاف أن يطعم معك ) قلت : ثم أي ، قال : ( أن تزاني حليلة جارك ) ، البخاري( 3239 ) .
48 انظر أيضا : تفسير المراغي للأستاذ/ أحمد مصطفى المراغي 13/50 ، 49 .
50 روح المعاني للآلوسى 13/68 ، وفيه من أهل العمور ، وهو خطأ ، والصواب : من أهل العمود ، أي : الخيمة التي تبنى على العمود الرئيس الذي يرفع الخيمة .
51 التفسير القرآني للقرآن ، للأستاذ/ عبد الكريم الخطيب 13/60 .
52 زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي4/296 .
رواه البخاري في الأيمان والنذور( 6664 ) ، وابن ماجة في الطلاق( 2044 ، 2040 ) ( 7421 ) ، من حديث أبي هريرة يرفعه قال : إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ؛ ما لم تعمل به أو تكلم .
رواه البخاري في أحاديث الأنبياء ( 3372 ) ، وفي التفسير ( 4694 ، 4537 ) ، ومسلم في الإيمان ( 151 ) ، وأحمد في مسنده ( 8129 ) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال : { رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي } ) .
55 تفسير روح المعاني للآلوسي 13/70 .
56 تفسير روح المعاني للآلوسي 13/70 ، والاتساء : جعلهم أسوة وقدوة .
58 ما يصيب المسلم ، من نصب ، ولا وصب ، ولا هم :
رواه البخاري في المرضى باب : ما جاء في كفارة المرضى ( 5318 ) ، عن أبي سعيد الخدري ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما يصيب المسلم ، من نصب ، ولا وصب ، ولا هم ، ولا حزن ، ولا أذى ، ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها ؛ إلا كفر الله بها من خطاياه ) . ورواه البخاري فيما تقدم ( 5317 ) ، ومسلم في البر والصلة والآداب ، باب : ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن ( 2572 ) عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من مصيبة تصيب المسلم ؛ إلا كفر الله بها عنه ، حتى الشوكة يشاكها ) .
بوب به البخاري في كتاب المرضى ، ورواه الترمذي في الزهد ح2398 ، وابن ماجة في الفتن ح4023 ، وأحمد ح1610 ، 1558 ، 1497 ، 1484 ، والدارمي في الرقاق ح2783 ، من حديث سعد بن أبي وقاص ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
60إنما الصبر عند الصدمة الأولى :
رواه البخاري في الجنائز ( 1302 ، 1283 ) ، ومسلم في الجنائز ( 926 ) ، وأبو داود في الجنائز ( 3124 ) ، والترمذي في الجنائز ( 988 ، 987 ) ، والنسائي في الجنائز( 1869 ) ، وابن ماجة في الجنائز( 1596 ) ، وأحمد في مسنده ( 12860 ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر ، فقال : ( اتقي الله واصبري ، قالت : إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ! ولم تعرفه ، فقيل لها : إنه النبي صلى الله عليه وسلم ! فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين ، فقالت : لم أعرفك ! فقال : ( إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) .
61 الأساس في التفسير للأستاذ/ سعيد حوّى ، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة ص ب 161 ، غورية ت 935644 ، المجلد الخامس ص 2711 ، نقلا عن تفسير : في ظلال القرآن .