فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (111)

الضمير في { قَصَصِهِمْ } للرسل ، وينصره قراءة من قرأ : «في قصصهم » بكسر القاف . وقيل : هو راجع إلى يوسف وإخوته . فإن قلت : فالإم يرجع الضمير في { مَا كَانَ حَدِيثًا يفترى } فيمن قرأ بالكسر ؟ قلت : إلى القرآن ، أي : ما كان القرآن حديثاً يفترى { ولكن } كان { تَصْدِيقَ الذى بَيْنَ يَدَيْهِ } أي قبله من الكتب السماوية { وَتَفْصِيلَ كُلّ شَىْء } يحتاج إليه في الدين ، لأنه القانون الذي يستند إليه السنة والإجماع والقياس بعد أدلة العقل . وانتصاب ما نصب بعد { لَكِنِ } للعطف على خبر كان . وقرىء : ذلك بالرفع على «ولكن هو تصديق الذي بين يديه » .

ختام السورة:

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علموا أرقاءكم سورة يوسف ، فإنه أيما مسلم تلاها وعلمها أهله وما ملكت يمينه هون الله عليه سكرات الموت ، وأعطاه القوّة أن لا يحسد مسلماً "