مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (128)

قوله تعالى { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا }

اعلم أن هذا من جملة ما أخبر الله تعالى أنه يفتيهم به في النساء مما لم يتقدم ذكره في هذه السورة وفيه مسائل :

المسألة الأولى : قال بعضهم : هذه الآية شبيهة بقوله { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره } وقوله { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما } وهاهنا ارتفع { امرأة } بفعل يفسره { خافت } وكذا القول في جميع الآيات التي تلوناها والله أعلم .

المسألة الثانية : قال بعضهم : خافت أي علمت ، وقال آخرون : ظنت ، وكل ذلك ترك للظاهر من غير حاجة ، بل المراد نفس الخوف إلا أن الخوف لا يحصل إلا عند ظهور الأمارات الدالة على وقوع الخوف ، وتلك الأمارات هاهنا أن يقول الرجل لامرأته : إنك ذميمة أو شيخة وإني أريد أن أتزوج شابة جميلة ، والبعل هو الزوج ، والأصل في البعل هو السيد ، ثم سمي الزوج به لكونه كالسيد للزوجة ؛ ويجمع البعل على بعولة ، وقد سبق هذا في سورة البقرة في قوله تعالى : { وبعولتهن أحق بردهن } والنشوز يكون من الزوجين وهو كراهة كل واحد منهما صاحبه ، واشتقاقه من النشز وهو ما ارتفع من الأرض ، ونشوز الرجل في حق المرأة أن يعرض عنها ويعبس وجهه في وجهها ويترك مجامعتها ويسيء عشرتها .

المسألة الثالثة : ذكر المفسرون في سبب نزول الآية وجوها : الأول : روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن الآية نزلت في ابن أبي السائب كانت له زوجة وله منها أولاد وكانت شيخة فهم بطلاقها ، فقالت لا تطلقني ودعني أشتغل بمصالح أولادي وأقسم في كل شهر ليالي قليلة ، فقال الزوج : إن كان الأمر كذلك فهو أصلح لي . والثاني : أنها نزلت في قصة سودة بنت زمعة أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يطلقها ، فالتمست أن يمسكها ويجعل نوبتها لعائشة ، فأجاز النبي عليه الصلاة والسلام ذلك ولم يطلقها . والثالث : روي عن عائشة أنها قالت : نزلت في المرأة تكون عند الرجل ويريد الرجل أن يستبدل بها غيرها ، فتقول : أمسكني وتزوج بغيري ، وأنت في حل من النفقة والقسم .

المسألة الرابعة : قوله { نشوزا أو إعراضا } المراد بالنشوز إظهار الخشونة في القول أو الفعل أو فيهما ، والمراد من الإعراض السكوت عن الخير والشر والمداعاة والإيذاء ، وذلك لأن هذا الإعراض يدل دلالة قوية على النفرة والكراهة .

ثم قال تعالى : { فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : قرأ عاصم وحمزة والكسائي { يصلحا } بضم الياء وكسر اللام وحذف الألف من الإصلاح ، والباقون { يصالحا } بفتح الياء والصاد ، والألف بين الصاد واللام وتشديد الصاد من التصالح ، ويصالحا في الأصل هو يتصالحا ، فسكنت التاء وأدغمت في الصاد . ونظيره قوله { اداركوا فيها } أصله تداركوا سكنت التاء وأبدلت بالدال لقرب المخرج وأدغمت في الدال ، ثم اجتلبت الهمزة للابتداء بها فصار أداركوا .

إذا عرفت هذا فنقول : من قرأ { يصلحا } فوجهه أن الإصلاح عند التنازع والتشاجر مستعمل قال تعالى : { فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم } وقال { أو إصلاح بين الناس } ومن قرأ { يصالحا } وهو الاختيار عند الأكثرين قال : أن يصالحا معناه يتوافقا ، وهو أليق بهذا الموضع وفي حرف عبد الله : فلا جناح عليهما إن صالحا ، وانتصب صلحا في هذه القراءة على المصدر وكان الأصل أن يقال : تصالحا ، ولكنه ورد كما في قوله { والله أنبتكم من الأرض نباتا } وقوله { وتبتل إليه تبتيلا } وقول الشاعر :

وبعد عطائك المائة الرتاعا *** . . .

المسألة الثانية : الصلح إنما يحصل في شيء يكون حقا له ، وحق المرأة على الزوج أما المهر أو النفقة أو القسم ، فهذه الثلاثة هي التي تقدر المرأة على طلبها من الزوج شاء أم أبى ، أما الوطء فليس كذلك ، لأن الزوج لا يجبر على الوطء .

إذا عرفت هذا فنقول : هذا الصلح عبارة عما إذا بذلت المرأة كل الصداق أو بعضه للزوج أو أسقطت عنه مؤنة النفقة ، أو أسقطت عنه القسم ، وكان غرضها من ذلك أن لا يطلقها زوجها ، فإذا وقعت المصالحة على ذلك كان جائزا .

ثم قال تعالى : { والصلح خير } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : الصلح مفرد دخل فيه حرف التعريف ، والمفرد الذي دخل فيه حرف التعريف هل يفيد العموم أم لا ؟ والذي نصرناه في أصول الفقه أنه لا يفيده ، وذكرنا الدلائل الكثيرة فيه .

وأما إذا قلنا : إنه يفيد العموم فهاهنا بحث ، وهو أنه إذا حصل هناك معهود سابق فحمله على العموم أولى أم على المعهود السابق ؟ الأصح أن حمله على المعهود السابق أولى ، وذلك لأنا إنما حملناه على الاستغراق ضرورة أنا لو لم نقل ذلك لصار مجملا ويخرج عن الإفادة ، فإذا حصل هناك معهود سابق اندفع هذا المحذور فوجب حمله عليه .

إذا عرفت هذه المقدمة فنقول : من الناس من حمل قوله { والصلح خير } على الاستغراق ، ومنهم من حمله على المعهود السابق ، يعني الصلح بين الزوجين خير من الفرقة ، والأولون تمسكوا به في مسألة أن الصلح على الإنكار جائز كما هو قول أبي حنيفة ، وأما نحن فقد بينا أن حمل هذا اللفظ على المعهود السابق أولى ، فاندفع استدلالهم والله أعلم .

المسألة الثانية : قال صاحب الكشاف : هذه الجملة اعتراض ، وكذلك قوله { وأحضرت الأنفس الشح } إلا أنه اعتراض مؤكد للمطلوب فحصل المقصود .

المسألة الثالثة : أنه تعالى ذكر أولا قوله { فلا جناح عليهما أن يصلحا } فقوله { لا جناح } يوهم أنه رخصة ، والغاية فيه ارتفاع الإثم ، فبين تعالى أن هذا الصلح كما أنه لا جناح فيه ولا إثم فكذلك فيه خير عظيم ومنفعة كثيرة ، فإنهما إذا تصالحا على شيء فذاك خير من أن يتفرقا أو يقيما على النشوز والإعراض ، أما قوله تعالى : { وأحضرت الأنفس الشح } .

فاعلم أن الشح هو البخل ، والمراد أن الشح جعل كالأمر المجاور للنفوس اللازم لها ، يعني أن النفوس مطبوعة على الشح ، ثم يحتمل أن يكون المراد منه أن المرأة تشح ببذل نصيبها وحقها ، ويحتمل أن يكون المراد أن الزوج يشح بأن يقضي عمره معها مع ذمامة وجهها وكبر سنها وعدم حصول اللذة بمجانستها .

ثم قال تعالى : { وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا } وفيه وجوه : الأول : أنه خطاب مع الأزواج ، يعني إن تحسنوا بالإقامة على نسائكم وإن كرهتموهن وتيقنتم النشوز والإعراض وما يؤدي إلى الأذى والخصومة فإن الله كان بما تعملون من الإحسان والتقوى خبيرا ، وهو يثيبكم عليه . الثاني : أنه خطاب للزوج والمرأة ، يعني وأن يحسن كل واحد منكما إلى صاحبه ويحترز عن الظلم . الثالث : أنه خطاب لغيرهما ، يعني أن تحسنوا في المصالحة بينهما وتتقوا الميل إلى واحد منهما . وحكى صاحب الكشاف : أن عمران بن حطان الخارجي كان من أدم بني آدم ، وامرأته من أجملهم ، فنظرت إليه يوما ثم قالت : الحمد لله ، فقال مالك ؟ فقالت حمدت الله على أني وإياك من أهل الجنة لأنك رزقت مثلي فشكرت ، ورزقت مثلك فصبرت ، وقد وعد الله بالجنة عباده الشاكرين والصابرين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (128)

المفردات :

خافت : علمت أو توقعت .

بعلها : زوجها .

نشوزا : أي ترفعا {[119]}

أو إعراضا : أي : ميلا وعدم اهتمام .

فلا جناح : فلا حرج ولا إثم .

وأحضرت الأنفس الشح : أي : جعل الشح حاضرا في الأنفس ملازما لها ، والشح : البخل الشديد .

التفسير :

128- وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا . . . الآية .

رسم القرآن الكريم سبيل الحياة الزوجية ، وآداب العشرة بين الزوجين في الخلاف والوفاق .

وقد رعى القرآن فطرة الإنسان فالله خالق الإنسان وهو أعلم به ، وقد تكبر الزوجة ، أو يزهد الرجل فيها ، أو يعزم على طلاقها ، وترى الزوجة أنها في حاجة إلى بقائها في عصمة الزوج وجواره ؛ فتتنازل له عن شيء من مهرها أو عن بعض حقوقها في المبيت ، فإذا فعلت ذلك جاز للزوج أن يقبل ذلك . ويجب ألا يتمادى في الظلم بل يكون عادلا مع تنازل الزوج .

وفي الصحيحين من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : قالت : لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لها بيوم سودة {[120]} .

وفي صحيح البخاري : عن هشام عن أبيه عروة قال : " لما أنزل الله في سودة وأشباهها : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا . وذلك أن سودة كانت امرأة قد أسنت ففرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضنت بمكانها منه ، وعرفت من حب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة و منزلتها منه ؛ فوهبت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم {[121]} وكذلك رواه داود ، والحاكم في مستدركه .

وقال البخاري : حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة :

وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا . . . قالت : الرجل تكون عنده المرأة المسنة ليس بمستكثر منها يريد أن يفارقها فتقول : أجعلك من شأني في حل فنزلت هذه الآية .

وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا {[122]}

معنى الآية : إذا رأت الزوجة من زوجها تغييرا في معاملته أو انصرافا عنها و إعراضا .

وأمارات النشوز : الغلظة والجفاء .

و أمارات الاعراض : أن يقلل من محادثتها و مؤانستها ، وأن يتساهل في تحقيق رغباتها ؛ إما لدمامتها ، أو لكبر سنها ، أو لغير ذلك .

فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا . . . أي : فلا إثم على الزوجة فيما تفعله ؛ لإصلاح ما بينها وبين زوجها ، من إعفائه من صداقها أو نفقتها أو بعضهما ، أو من مسكن أو كسوة ، أو فيما تعطيه من مالها ، أو فيما تنزل له عنه من نصيبها في القسم ، تستعطفه بذلك ، وتستديم المقام في عصمته والتمسك بالعقد الذي بينه وبينها من النكاح ، ولا إثم على الزوج في قبول ذلك منها ، فإن ذلك لا يعتبر رشوة حتى يتحرجا منها ، بل يعتبر سبيلا إلى عودة المودة واستمرار الزوجية بينهما ، وذلك أسمى في نظر الدين من تلك الماديات اليسيرة التي تعينت لعودة المودة بينهما .

روى أبو داود والطيالسى عن ابن عباس :

" فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز " .

وَالصُّلْحُ خَيْر . . .

قال الطبري : يعني : والصلح يترك بعض الحق استدامة للحرمة وتمسكا بعقد النكاح ، خير من طلب الفرقة والطلاق {[123]} .

وروى أبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبغض الحلال إلى الله الطلاق " {[124]}

سأل رجل الإمام عليا عن قول الله عز وجل .

وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا . . . فقال : يكون الرجل عنده المرأة فتنبو عيناه عنها . من دمامتها ، أو كبرها ، أو سوء خلقها ، أو قذرها ، فتكره فراقه ، فإن وضعت له شيئا من مهرها حل له وإن جعلت له من أيامها فلا حرج {[125]} .

وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّح . . .

قال الطبري : أحضرت أنفس النساء الشح بأنصبائهن من من أزواجهن في الأيام والنفقة ، فتاويل الكلام : وأحضرت أنفس النساء أهواءهن ؛ من فرط الحرص على حقوقهن من أزواجهن والشح بذلك على ضرائرهن .

من المفسرين من قال : عني بذلك .

" وأحضرت أنفس الرجال والنساء الشح " .

المعنى :

وجعل البخل والحرص على النفع الذاتي ، حاضرا في الأنفس ملازما لها ، لا يغيب عنها ؛ لأنه من طبعها ، فلذا لا تكاد الزوجة تفرط في حقوقها عند الزوج ، ولا يكاد الزوج يجود بالإنفاق وحسن المعاشرة لمن لا يريدها .

وإذا كان ذلك هو ما فطرت عليه النفوس ، فينبغي- لكل من الزوجين- أن يقدر حرص الآخر على مصلحته ، فلا يهدرها تماما ، فترضى الزوجة حرص الزوج بالبذل والتضحية ، ويرضى الزوج حرص الزوجة فلا يقسو عليها في مطالبه {[126]} .

وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا . . . وإن تحسنوا- أيها الرجال- في أفعالكم إلى نسائكم إذا كرهتم منهن دمامة أو خلقا ، أو بعض ما تكرهون منهن بالصبر عليهن ، وإيفائهن حقوقهن وعشرتهن بالمعروف {[127]} .

وتتقوا . الله فيهن بترك الجور منكم عليهن وعدم إكراههن على ترك شيء من حقوقهن .

قال ابن كثير : وإن تتجشموا مشقة الصبر على ما تكرهون منهن ، وتقسموا لهن أسوة بأمثالهن فإن الله عالم بذلك وسيجزيكم على ذلك أوفر الجزاء .


[119]:وفعله: نشز ينشز: بوزن: يمكر، ويعرف.
[120]:لما كبرت سودة: رواه البخاري في الهبة (2594) وفي الشهادات (2688) وفي النكاح (5212) وأبو داود في النكاح (2138) وابن ماجه في النكاح (2138) وابن ماجه في النكاح (1972) وأحمد في مسنده (24338،23874) عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير سودة بن زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه النسائي في النكاح (3197) ابن عباس قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده تسع نسوة يصيبهن إلا سودة فإنها وهبت يومها وليلتها لعائشة.
[121]:لما أنزل الله في سودة: رواه أبو داود في النكاح (2135) من حديث هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة: يا ابن أختي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها قالت: نقول: في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أراه قال: {وإن خافت امرأة من بعلها نشوزا}. لم أره في البخاري بهذا اللفظ، وانظر ما قبله، وما بعده.
[122]:الرجل تكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها: رواه البخاري في المظالم (2450) وفي الصلح (2694) وفي تفسير القرآن (4601) وفي النكاح (5206) ومسلم في التفسير (3021) من حديث عائشة رضي الله عنها في هذه الآية {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} قالت: الرجل تكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها يريد أن يفارقها فتقول: أجعلك من شأني في حل فنزلت هذه الآية في ذلك.
[123]:تفسير الطبري 9/268.
[124]:أبغض الحلال إلى الله الطلاق: رواه داود في الطلاق (2178،2177)وابن ماجه في الطلاق (2018) من حديث ابن عمر رضي الله عنه. ورواه أبو داود في الطلاق (2177) مرسلا قال الحافظ في التلخيص: ورجح أبو حاتم والدارقطني في العلل والبيهقي المرسل.
[125]:تفسير ابن كثير 1/563.
[126]:( التفسير الوسيط مجمع البحوث الإسلامية- الأزهر الحزب العاشر ص 930.
[127]:تفسير الطبري 9/283