ولها ثلاثة أسماء معروفة : فاتحة الكتاب ، وأم القرآن ، والسبع المثاني .
سميت فاتحة الكتاب : لأنه تعالى بها افتتح القرآن .
وأم الكتاب : لأنها أصل القرآن منها بدئ القرآن ، وأم الشيء : أصله ، ويقال لمكة أم القرى لأنها أصل البلاد دحيت الأرض من تحتها . وقيل : لأنها مقدمة وإمام لما يتلوها من السور يبدأ بكتابتها في الصحف ، وبقراءتها في الصلاة .
والسبع المثاني لأنها سبع آيات باتفاق العلماء . وسميت مثاني لأنها تثنى في الصلاة ، فتقرأ في كل ركعة . وقال مجاهد : سميت مثاني لأن الله تعالى استثناها لهذه الأمة فذخرها لهم .
وهي مكية على قول الأكثرين . وقال مجاهد : مدنية . وقيل : نزلت مرتين ، مرة بمكة ومرة بالمدينة ؛ ولذلك سميت مثاني . والأول أصح ، أنها مكية ، لأن الله تعالى من على الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : " ولقد آتيناك سبعاً من المثاني " والمراد منها فاتحة الكتاب ، وسورة الحجر مكية فلم يكن يمن عليه بها قبل نزولها .
قوله : { بسم الله } الباء زائدة يخفض ما بعدها مثل : من وعن ، والمتعلق به محذوف لدلالة الكلام عليه ، تقديره أبدأ بسم الله ، أو قل بسم الله ، وأسقطت الألف من الاسم طلباً للخفة ، لكثرة استعمالها ، وطولت الباء ، قال القطيبي : ليكون افتتاح كلام كتاب الله بحرف معظم ، كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، يقول لكتابه : طولوا الباء ، وأظهروا السين ، وفرجوا بينهما ، أو دوروا الميم تعظيماً لكتاب الله عز و جل ، وقيل لما أسقطوا الألف ردوا طول الألف على الباء ليكون دالاً على سقوط الألف ، ألا ترى أنه لما كتب الألف في ( اقرأ باسم ربك ) ردت الباء إلى صيغتها ، ولا يحذف الألف إذا أضيف الاسم إلى غير الله ، ولا مع غير الباء . والاسم هو المسمى ، وعينه وذاته قال تعالى ( إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى ) أخبر أن اسمه يحيى ، ثم نادى الاسم فقال : " يا يحيى " وقال ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها ) وأراد الأشخاص المعبودة لأنهم كانوا يعبدون المسميات وقال : ( سبح اسم ربك ) و( تبارك اسم ربك ) ثم يقال للتسمية أيضاً اسم ، فاستعماله في التسمية أكثر من المسمى . فإن قيل : ما معنى التسمية من الله لنفسه ؟ قيل : هو تعليم العباد كيف يستفتحون القراءة واختلفوا في اشتقاقه ، قال المبرد في البصريين ، هو مشتق من السمو ، وهو العلو ، فكأنه علا على معناه وظهر عليه وصار معناه لا تحته ؛ وقال ثعلب في الكوفيين : هو من الوسم والسمة وهي العلامة ، وكأنه علامة لمعناه وعلامة للمسمى ، والأول أصح لأنه يصغر على سمي ، ولو كان من السمت لكان يصغر على الوسيم ، كما يقال في الوعد وعيد ويقال في تصريفه سميت ولو كان في الوسم لقيل وسمت . قوله تعالى : { الله } قال الخليل وجماعة : هو اسم علم خاص لله عز وجل لا اشتقاق له كأسماء الأعلام للعباد مثل زيد وعمرو ، وقال جماعة : هو مشتق . ثم اختلفوا في اشتقاقه فقيل : من أله إلاهة أي عبد عبادة ، وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما ( ويذرك وآلهتك ) أي عبادتك ، معناه أنه مستحق للعبادة دون غيره ، وقيل أصله إله ، قال الله عز وجل : ( وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ) قال المبرد : هو من قول العرب ، ألهت إلى فلان أي سكنت إليه قال الشاعر :
ألهت إليها والحوادث جمة*** . . . . . . . .
فكان الخلق يسكنون إليه ويطمئنون بذكره ، ويقال ألهت إليه أي فزعت إليه قال الشاعر :
ألهت إليها والركائب وقف*** . . . . . . . .
وقيل أصل الإله ولاه ، فأبدلت الواو بالهمزة ، مثل وشاح وإشاح ، اشتقاقه من الوله ، لأن العباد يولهون إليه أي يفزعون إليه في الشدائد ، ويلجئون إليه في الحوائج ، كما يوله كل طفل إلى أمه ، وقيل هو من الوله وهو ذهاب العقل لفقد من يعز عليك . قوله : { الرحمن الرحيم } .
قال ابن عباس رضي الله عنهما ، هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر ، واختلفوا فيهما ، منهم من قال : هما بمعنى واحد مثل ندمان ونديم ومعناهما ذو الرحمة ، وذكر أحدهما بعد الآخر تطميعاً لقلوب الراغبين ، وقال المبرد : هو إنعام بعد إنعام ، وتفضل بعد تفضل ، ومنهم من فرق بينهما فقال : للرحمن بمعنى العموم ، وللرحيم بمعنى الخصوص . فالرحمن بمعنى الرزاق في الدنيا ، وهو على العموم لكافة الخلق . والرحيم بمعنى المعافي في الآخرة ، والعفو في الآخرة للمؤمنين على الخصوص . ولذلك قيل في الدعاء " يا رحمن الدنيا ، ورحيم الآخرة " فالرحمن : من يصل رحمته إلى الخلق على العموم . والرحيم من يصل رحمته إليهم على الخصوص . ولذلك يدعى غير الله رحيماً ، ولا يدعى رحمن ؛ فالرحمن عام المعنى ، خاص اللفظ . والرحيم ، عام اللفظ خاص المعنى . والرحمة إرادة الله تعالى الخير لأهله ، وقيل :هي ترك عقوبة من يستحقها ، وإسداء الخير إلى من لا يستحق . فهي على الأول صفة ذات ، وعلى الثاني صفة فعل . واختلفوا في آية التسمية : فذهب قراء المدينة ، والبصرة ، وفقهاء الكوفة ، إلى أنها ليست من فاتحة الكتاب ، ولا من غيرها من السور ، والافتتاح بها للتيمن والتبرك . وذهب قراء مكة ، والكوفة ، وأكثر فقهاء الحجاز ، إلى أنها من الفاتحة ، وليست من سائر السور . فإنما كتبت للفصل . وذهب جماعة إلى أنها من الفاتحة ومن كل سورة إلا سورة التوبة -وهو قول الثوري ، و ابن المبارك ، و الشافعي - في قول لأنها كتبت في المصحف بخط سائر القرآن . واتفقوا على أن الفاتحة سبع آيات ، والآية الأولى عند من يعدها من الفاتحة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وابتداء الآية الأخيرة ( صراط الذين ) ومن لم يعدها من الفاتحة قال : ابتداؤها ( الحمد لله رب العالمين ) وابتداء الآية الأخيرة ( غير المغضوب عليهم ) . واحتج من جعلها من الفاتحة ، ومن السور ، بأنها كتبت في المصحف بخط القرآن . وبما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الخلال ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، وأنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، أخبرني أبي عن سعيد بن جرير ( ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم ) وهي : أم القرآن ، قال أبي وقرأها علي سعيد بن جبير حتى ختمها ثم قال : " بسم الله الرحمن الرحيم " الآية السابعة . قال سعيد : قرأها علي ابن عباس ، كما قرأتها عليك ، ثم قال ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الآية السابعة قال ابن عباس فذخرها لكم فما أخرجها لأحد قبلكم ، ومن لم يجعلها من الفاتحة احتج بما ثنا أبو الحسن محمد بن محمد الشيرازي . أخبرنا زاهر بن أحمد ، ثنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب عن مالك ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال " قمت وراء أبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، كلهم كانوا لا يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح الصلاة " .
قال سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف ختم سورة حتى ينزل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
عن أبي مسعود قال : كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى ينزل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
وقال الشعبي : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب في بدء الأمر على رسم قريش " باسمك اللهم " حتى نزل ( وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ) فكتب " بسم الله الرحمن " حتى نزلت : ( قل ادعوا الله أو أدعوا الرحمن ) . فكتب " بسم الله الرحمن " حتى نزلت . ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) فكتب مثلها .
الكلام على الاستعاذة في عشرة فوائد من فنون مختلفة :
الأولى : لفظ التعوذ على خمسة أوجه :
" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " وهو المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والمختار عند القراء .
" وأعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم " .
و " أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي " .
و " أعوذ بالله المجيد من الشيطان المريد " ، وهي محدثة .
و " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم .
الثانية : يؤمر القارئ بالاستعاذة قبل القراءة . سواء ابتدأ أول سورة أو جزء سورة على الندب .
الثالثة : يجهر بالاستعاذة عند الجمهور وهو المختار . وروي الإخفاء عن حمزة ونافع .
الرابعة : لا يتعوذ في الصلاة عند مالك . ويتعوذ في أول ركعة عند الشافعي وأبي حنيفة . وفي كل ركعة عند قوم . فحجة مالك عمل أهل المدينة وحجة قول غيره : قول الله تعالى :{ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم }[ النحل :98 ] وذلك يعم الصلاة وغيرها .
الخامسة : إنما جاء أعوذ بالمضارع دون الماضي ؛ لأن معنى الاستعاذة لا يتعلق إلا بالمستقبل لأنها كالدعاء . وإنما جاء بهمزة المتكلم وحده مشاكلة للأمر به في قوله : { فاستعذ }[ الأعراف :200 ] .
السادسة : الشيطان : يحتمل أن يراد به الجنس فتكون الاستعاذة من جميع الشياطين ، أو العهد فتكون الاستعاذة من إبليس . وهو من شطن إذا بعد ؛ فالنون أصلية والياء زائدة ، وزنه فيعال . وقيل : من شاط إذا هاج ؛ فالنون زائدة . والياء أصلية ووزنه فعلان . وإن سميت به لم ينصرف على الثاني لزيادة الألف والنون ، وانصرف على الأول .
السابعة : الرجيم : فعيل بمعنى مفعول ، ويحتمل معنيين : أن يكون بمعنى لعين وطريد . وهذا يناسب إبليس لقوله :{ وجعلناها رجوما للشياطين } [ الملك :5 ] والأول أظهر .
الثامنة : من استعاذ بالله صادقا أعاذه ؛ فعليك بالصدق ؛ ألا ترى امرأة عمران لما أعاذت مريم وذريتها عصمها الله . ففي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مولود إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا إلا ابن مريم وأمه " .
التاسعة : الشيطان عدو . وحذر الله منه ؛ إذ لا مطمع في زوال علة عداوته . وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم . فيأمره أولا بالكفر ويشككه في الإيمان ؛ فإن قدر عليه ؛ وإلا أمره بالمعاصي . فإن أطاعه وإلا ثبطه عن الطاعة . فإن سلم من ذلك أفسدها عليه بالرياء والعجب .
العاشرة : القواطع عن الله أربعة : الشيطان ، والنفس ، والدنيا ، والخلق .
فعلاج الشيطان : الاستعاذة والمخالفة له .
وعلاج الخلق : بالانقباض والعزلة .
وتسمى سورة الحمد لله ، وفاتحة الكتاب ، والواقية ، والشافية ، والسبع المثاني . وفيها عشرون فائدة ، سوى ما تقدم في اللغات من تفسير ألفاظها . واختلف هل هي مكية أو مدنية ؟ ولا خلاف أن الفاتحة سبع آيات إلا أن الشافعي يعد البسملة آية منها ، والمالكي يسقطها ويعد أنعمت عليهم .
الفائدة الأولى : قراءة الفاتحة في الصلاة واجبة عند مالك والشافعي ، خلافا لأبي حنيفة ، وحجتهما قوله صلى الله عليه وسلم للذي علمه الصلاة : " اقرأ ما تيسر من القرآن " .
الأولى : ليست البسملة عند مالك آية من الفاتحة ولا من غيرها ، إلا في النمل خاصة ، وهي عند الشافعي آية من الفاتحة ، وعند ابن عباس آية من أول كل سورة ، فحجة مالك ما ورد في الحديث الصحيح ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أنزلت علي سورة ليس في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها " ، ثم قال : " الحمد لله رب العالمين " فبدأ بها دون البسملة ، وما ورد في الحديث الصحيح : " إن الله يقول قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين : يقول العبد : الحمد لله رب العالمين " فبدأ بها دون البسملة : وحجة الشافعي ما ورد في الحديث : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين " وحجة ابن عباس ثبوت البسملة مع كل سورة في المصحف .
الثانية : إذا ابتدأت أول سورة بسملت ؛ إلا براءة . وسنذكر علة سقوطها من براءة في موضعه ، وإذا ابتدأت جزء سورة فأنت مخير بين البسملة وتركها عند أبي عمرو الداني ، وتترك البسملة عند غيره ، وإذا أتممت سورة وابتدأت أخرى ، فاختلف القراء في البسملة وتركها .
الثالثة : لا يبسمل في الصلاة عند مالك ، ويبسمل عند الشافعي جهرا في الجهر ، وسرا في السر ، وعند أبي حنيفة سرا في الجهر والسر فحجة مالك من وجهين : أحدهما أنه ليست عنده آية في الفاتحة حسبما ذكرنا ، والآخر ما ورد في الحديث الصحيح عن أنس أنه قال : " صليت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول الفاتحة ولا في آخرها " ، وحجة الشافعي من وجهين : أحدهما أن البسملة عنده آية من الفاتحة ، والأخرى ما ورد في الحديث من قراءتها حسبما ذكرنا .
الرابعة : كانوا يكتبون باسمك اللهم حتى نزلت { بسم الله مجراها }[ هود :41 ] فكتبوا { بسم الله } ، حتى نزلت : { أو ادعوا الرحمن }[ الإسراء :110 ] فكتبوا بسم الله الرحمن ، حتى نزل { إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم } [ النمل : 30 ] فكتبوها ، وحذفت الألف في بسم الله لكثرة الاستعمال .
الخامسة : الباء من بسم الله : متعلقة باسم محذوف عند البصريين والتقدير : ابتداء كائن بسم الله ؛ فموضعها رفع ، وعند الكوفيين تتعلق بفعل تقديره أبدأ أو أتلو فموضعها نصب وينبغي أن يقدر متأخرا لوجهين :
أحدهما : إفادة الحصر والاختصاص .
والأخرى : تقديم اسم الله اعتناء كما قدم في { بسم الله مجراها }[ هود :41 ] . السادسة : الاسم مشتق من السمو عند البصريين فلامه واو محذوفة وعند الكوفيين مشتق من السمة وهي العلامة ، ففاؤه محذوفة ، ودليل البصريين التصغير والتكبير ؛ لأنهما يردان الكلمات إلى أصولها ، وقول الكوفيين أظهر في المعنى ، لأن الاسم علامة على المسمى .
السابعة : قولك الله اسم مرتجل جامد والألف واللام فيه لازمة لا للتعريف ، وقيل : إنه مشتق من التأله وهو التعبد ، وقيل من الولهان : وهي الحيرة لتحير العقول في شأنه ، وقيل أصله إله من غير ألف ولام ، ثم حذفت الهمزة من أوله على غير قياس ، ثم أدخلت الألف واللام عليه ، وقيل : أصله الإله بالألف واللام ثم حذفت الهمزة ، ونقلت حركتها إلى اللام كما نقلت إلا الأرض وشبهه ، فاجتمع لامان ، فأدغمت إحداهما في الأخرى ، وفخم للتعظيم ؛ إلا إذا كان قبله كسرة .
الثامنة : الرحمن الرحيم صفتان من الرحم ومعناهما الإحسان فهي صفة فعل وقيل : إرادة الإحسان ، فهي صفة ذات .
التاسعة : الرحمن الرحيم على ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن الرحمن في الدنيا والرحيم في الآخرة " ، وقيل : الرحمن عام في رحمة المؤمنين والكافرين لقوله : { وكان بالمؤمنين رحيما }[ الأحزاب :43 ] ، فالرحمن أعم وأبلغ ، وقيل : الرحمن . أبلغ لوقوعه بعده ، على طريقة الارتقاء إلى الأعلى .
العاشرة : إنما قدم الرحمن لوجهين : اختصاصه بالله ، وجريانه مجرى الأسماء التي ليست بصفات . انتهى والله أعلم .