معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا} (1)

مقدمة السورة:

سورة الفرقان

مكية وآياتها سبع وسبعون .

قوله تعالى : { تبارك } تفاعل من البركة . عن ابن عباس : معناه : جاء بكل بركة ، دليله قول الحسن : مجيء البركة من قبله . وقال الضحاك : تعظم ، { الذي نزل الفرقان } أي : القرآن ، { على عبده } محمد صلى الله عليه وسلم . { ليكون للعالمين نذيراً } أي : للجن والإنس . قيل : النذير هو القرآن . وقيل : محمد صلى الله عليه وسلم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا} (1)

مقدمة السورة:

سورة الفرقان مكية إلا الآيات 68 و 70 فمدنية وآياتها 77 نزلت بعد يس .

{ تبارك } من البركة وهو فعل مختص بالله تعالى لم ينطق له بالمضارع .

{ على عبده } : يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وذلك على وجه التشريف له والاختصاص .

{ ليكون للعالمين نذيرا } الضمير لمحمد صلى الله عليه وسلم أو للقرآن ، والأول أظهر وقوله : { للعالمين } عموم يشمل الجن والإنس ممن كان في عصره ، وممن يأتي بعده إلى يوم القيامة ، وتضمن صدر هذه السورة إثبات النبوة والتوحيد ، والرد على من خالف في ذلك .