أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ} (17)

{ لو أردنا أن نتخذ لهوا } ما يتلهى به ويلعب { لاتخذناه من لدنا } من جهة قدرتنا ، أو من عندنا مما يليق بحضرتنا من المجردات لا من الأجسام المرفوعة والأجرام المبسوطة كعادتكم في رفع السقوف وتزويقها وتسوية الفرش وتزيينها ، وقيل اللهو الولد بلغة اليمن وقيل الزوجة والمراد به الرد على النصارى { إن كنا فاعلين } ذلك ويدل على جواب الجواب المتقدم وقيل { إن } نافية والجملة كالنتيجة للشرطية .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ} (17)

{ لو أردنا أن نتخذ لهوا . . . } اللهو : الترويج عن النفس بما تتشاغل به عن الجد ، وهو قريب من العبث الباطل ؛ وهو محال عليه تعالى ، وهو من تعليق المحال على المحال . ومنه اتخاذ الصّاحبة والولد ؛ أي لو أردنا اتخاذ اللهو لكان ذلك من جهة إرادتنا ، لكن ذلك مستحيل استحالة ذاتية فيستحيل أن نريده . يقال : لهوت به ألهو لهوا ، وتلهيت به : أولعت به .