التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ} (46)

قوله تعالى ( الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم )

قال الطبري : حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا داود الحفري عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : كل ظن في القرآن فهو علم .

وذكره ابن كثير ثم قال : وهذا سند صحيح . ( التفسير 1/162 ) .

ولو لم يقل مجاهد كل ظن لكان أحسن لأن بعض الآيات تخالف ما ذهب إليه مثل قوله تعالى ( وما لهم بذلك من علم عن هم إلا يظنون ) الجاثية : 24 . وقوله( لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون )البقرة 78 . وقوله ( ما هم به من علم إلا إتباع الظن ) النساء : 157 . وقوله ( إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ) الأنعام : 116 . وغيرها من الآيات في باب ( ظن ) فلو جعلها على سبيل التغليب لكان أحسن والله أعلم .

وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية في قوله ( الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم ) قال : الظن هاهنا اليقين .

قال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية : المراد بالظن هنا : اليقين كما يدل عليه قوله تعالى( وبالآخرة هم يوقنون ) .

قوله تعالى ( وأنهم إليه راجعون )

وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن أبي العالية في قوله ( وأنهم إليه راجعون ) قال : يستيقنون أنهم يرجعون إليه يوم القيامة .