التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلصَّـٰدِقَٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّـٰٓئِمِينَ وَٱلصَّـٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّـٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّـٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا} (35)

قوله تعالى { إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعدّ الله لهم مغفرةً وأجرا عظيما } .

قال النسائي : ثنا محمد بن معمر ، نا المغيرة بن سلمة أبو هشام المخزومي ، نا عبد الواحد بن زياد ، ثنا عثمان بن حكيم ، ثنا عبد الرحمن بن شيبة ، قال : سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : ما لنا لا نذكر في القرآن كما يُذكر الرجال ، قالت : فلم يَرُعْني ذات يوم ظهرا إلا نداؤهُ على المنبر ، وأنا أسرّح رأسي ، فلففت شعري ، ثم خرجت إلى حجرة بيتي ، فجعلت سمعي عند الجريد ، فإذا هو يقول على المنبر : يا أيها الناس ، إن الله يقول في كتابه { إن المسلمين والمسلمات } إلى آخر الآية { أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما } .

( التفسير 2/173 ح 425 ) ، وأخرجه أحمد ( المسند 6/301 ، 305 ) عن يونس وعفان عن عبد الواحد بن زياد به . والطبري ( التفسير 22/9 ) بإسناد النسائي ، وله طريق آخر عن أم سلمة ، فأخرجه النسائي ( التفسير ح 424 ) ، والطبري ( التفسير 22/8 ) ، والطبراني في الكبير ( 23/263 ح 554 ) وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة به . وأخرجه الحاكم ( المستدرك 2/416 ) من طريق : ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم سلمة به . وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . أخرجه الترمذي وحسنه وصححه الألباني ( السنن 5/354- ك التفسير ، ب سورة الأحزاب ح 3211 ) . وحسنه الحافظ ابن حجر بعد أن خرجه بطرقه وشواهد ( موافقة الخبر الخبر 2/21-25 ) وقال النووي : إسناده صحيح ( انظر تخريج أحاديث الكشاف 3/109 ) وصححه السيوطي ( الجامع الصغير مع فيض القدير 1/277 ح 434 ) .

قوله تعالى { والمتصدقين والمتصدقات } .

انظر حديث البخاري تحت الآية رقم ( 33 ) من سورة يوسف .

قوله تعالى { والذاكرين الله كثيرا والذاكرات } .

قال مسلم : حدثنا أمية بن بسطام العيشي ، حدثنا يزيد ( يعني ابن زريع ) حدثنا روح بن القاسم عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة . فمرّ على جبل يُقال له جُمدان قال : ( سيروا . هذا جُمدان . سبق المُفرّدون ) قالوا : وما المفرّدون ؟ يا رسول الله ! قال : ( الذاكرون الله كثيرا ، والذاكرات ) .

( صحيح مسلم 4/ 2062- ك الذكر والدعاء ، ب الحث على ذكر الله تعالى ح 2676 ) .

قال ابن ماجة : حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا شيبان أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن علي بن الأقمر ، عن الأغر عن أبي سعيد وأبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين ، كُتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات ) .

( السنن- 1/423 إقامة الصلاة والسنة فيها ، ب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل ح 1335 ) . أخرجه أبو داود ( السنن 2/70- الصلاة ، ب الحث على قيام الليل ) ، وقال الألباني : صحيح ( صحيح ابن ماجة 1/223 ) ، وأخرجه الحاكم من طريق الأعمش به ، وصححه ووافقه الذهبي ( المستدرك 1/1316 ) .