نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (134)

{ {[19209]}الذين ينفقون{[19210]} } أي مما{[19211]} آتاهم الله ، وهو تعريض بمن أقبل على الغنيمة{[19212]} { {[19213]}في السراء والضراء{[19214]} } أي في مرضاة الله في حال الشدة والرخاء . ولما ذكر{[19215]} أشق ما يترك ويبذل أتبعه أشق{[19216]} ما يحبس فقال{[19217]} : { والكاظمين } أي الحابسين { الغيظ } عن{[19218]} أن ينفذوه بعد أن امتلؤوا منه .

ولما كان الكاظم غيظه عن أن يتجاوز في العقوبة قد لا يعفو حثه على العفو بقوله : { والعافين } وعمم في الحكم بقوله : { عن الناس } أي ظلمهم لهم ولو كانوا قد قتلوا منهم أو{[19219]} جرحوهم . ولما كان التقدير : فإن الله يحبهم لإحسانهم{[19220]} عطف عليه تنويهاً بدرجة الإحسان قوله : { والله } أي الذي له صفات الكمال { يحب المحسنين {[19221]}* } أي يكرمهم بأنواع الإكرام على سبيل التجديد والاستمرار .


[19209]:تأخر في الأصل عن "في ذلك الزمان".
[19210]:تأخر في الأصل عن "في ذلك الزمان".
[19211]:من مد، وفي ظ: بما.
[19212]:زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد.
[19213]:تقدم في الأصل على "من التبر".
[19214]:تقدم في الأصل على "من التبر".
[19215]:من مد، وفي ظ: كان ذلك.
[19216]:من مد، وفي ظ: يشتق.
[19217]:زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد.
[19218]:من ظ ومد، وفي الأصل: من.
[19219]:من مد، في الأصل وظ: "و".
[19220]:من ظ ومد، وفي الأصل: بإحسانهم.
[19221]:زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد.