أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ} (31)

شرح الكلمات :

{ فلما سمعت بمكرهن } : أي بما تحدثن به عنها في غيبتها .

{ وأعتدت لهن متكئا } : أي وأعدت لهن فراشا ووسائد للاتكاء عليها .

{ أكبرنه } : أي أعظمنه في نفوسهن .

المعنى :

/د30

قوله تعالى { فلما سمعت بمكرهن } أي ما تحدثن به في غيبتها { أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئا وآتت كل واحدة منهن سكينا } أي فقابلت مكرهن بمكر أعظم منه فأعدت لهن حفلة طعام وشراب فلما أخذن في الأكل يقطعن بالسكاكين الفواكه كالأتراج وغيره أمرته أن يخرج عليهن ليرينه فيعجبن برؤيته فيذهلن عن أنفسهن ويقطعن أيديهن بدل الفاكهة التي يقطعنها للأكل وبذلك تكون قد دفعت عن نفسها المعرة والملامة ، وهذا ما جاء في قوله تعالى { وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشرا } أي إنسان من الناس . { إن هذا إلا ملك } أي ما هذا إلا ملك { كريم } وذلك لجماله وما وهبه الله تعالى من حسن وجمال في خلقه وخلقه . وهنا قالت ما أخبر تعالى به في قوله { قالت فذلكن الذي لمتنني فيه } .

الهداية :

من الهداية :

- رغبة الإِنسان في الثأر لكرامته ، وما يحميه من دم أو مال أو عرض .

- ضعف النساء أمام الرجال ، وعدم قدرتهن على التحمل كالرجال .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ} (31)

{ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ ( 31 ) }

فلما سمعت امرأة العزيز بغِيْبتهن إياها واحتيالهن في ذمِّها ، أرسلت إليهن تدعوهن لزيارتها ، وهيَّأت لهن ما يتكئن عليه من الوسائد ، وما يأكلنه من الطعام ، وأعطت كل واحدة منهن سكينًا ليُقَطِّعن الطعام ، ثم قالت ليوسف : اخرج عليهن ، فلما رأينه أعظمنه وأجللنه ، وأخَذَهن حسنه وجماله ، فجرحن أيديهن وهن يُقَطِّعن الطعام من فرط الدهشة والذهول ، وقلن متعجبات : معاذ الله ، ما هذا من جنس البشر ؛ لأن جماله غير معهود في البشر ، ما هو إلا مَلَك كريم من الملائكة .