أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا} (97)

شرح الكلمات :

{ فلن تجد لهم أولياء } : أي يهدونهم .

{ على وجوهم } : أي يمشون على وجوهم .

{ عمياً وبكماً وصماً } : لا يبصرون ولا ينطقون ولا يسمعون .

{ كلما خبت } : أي سكن لهبها زدناهم سعيراً أي تلهباً واستعاراً .

المعنى :

وقوله تعالى : { ومن يهد الله فهو المهتد } يخبر تعالى أن الهداية بيده تعالى فمن يهده الله فهو المهتدي بحق ، { ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه } أي يهدونهم بحال من الأحوال ، وفي هذا الكلام تسلية للرسول وعزاء في قومه المصرين على الجحود والإنكار لرسالته .

وقوله : { ونحشرهم يوم القيامة } أي أولئك المكذبين الضالين الذين ماتوا على ضلالهم وتكذيبهم فلم يتوبوا نحشرهم يوم القيامة ، يمشون على وجوههم حال كونهم عمياً لا يبصرون ، بكماً لا ينطقون ، صماً لا يسمعون وقوله تعالى : { مأواهم جهنم } أي محل استقرارهم في ذلك اليوم جهنم الموصوفة بأنها { كلما خبت } أي سكن لهبها عنهم زادهم الله سعيرا أي تلهباً واستعاراً .

الهداية :

- الهداية والإضلال بيد الله فيجب طلب الهداية منه والاستعاذة به من الضلال .

- فظاعة عذاب يوم القيامة إذ يحشر الظالمون يمشون على وجودهم كالحيات وهو صم بكم عمي والعياذ بالله تعالى من حال أهل النار .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا} (97)

يخبر تعالى أنه المنفرد بالهداية والإضلال ، فمن يهده ، فييسره لليسرى ويجنبه العسرى ، فهو المهتدي على الحقيقة ، ومن يضلله ، فيخذله ، ويكله إلى نفسه ، فلا هادي له من دون الله ، وليس له ولي ينصره من عذاب الله ، حين يحشرهم الله على وجوههم خزيًا عميًا وبكمًا ، لا يبصرون ولا ينطقون .

{ مَأْوَاهُمْ } أي : مقرهم ودارهم { جَهَنَّمُ } التي جمعت كل هم وغم وعذاب .

{ كُلَّمَا خَبَتْ } أي : تهيأت للانطفاء { زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا } أي : سعرناها بهم لا يفتر عنهم العذاب ، ولا يقضى عليهم فيموتوا ، ولا يخفف عنهم من عذابها ، ولم يظلمهم الله تعالى ، بل جازاهم بما كفروا بآياته وأنكروا البعث الذي أخبرت به الرسل ونطقت به الكتب وعجزوا ربهم وأنكروا تمام قدرته .