أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا} (31)

شرح الكلمات :

{ أن تجتنبوا } : تبتعدوا لأن الاجتناب ترك الشيء عن جنب بعيداً عنه لا يقبل عليه ولا يقربه .

{ كبائر ما تنهون } : الكبائر : ضد الصغائر ، والكبيرة تعرف بالحد لا بالعد فالكبيرة ما توعد الله ورسوله عليها ، أو لعن الله ورسوله فاعلها أو شُرع لها حدّ يقام على صاحبها ، وقد جاء في الحديث الصحيح بيان العديد من الكبائر ، وعلى المؤمن أن يعلم ذلك ليجتنبه .

{ نكفر } : نغطي ونستر فلا نطالب بها ولا نؤاخذ عليها .

{ مدخلاً كريماً } : المدخل الكريم هنا : الجنة المتقين .

المعنى الكريمة الكريمة :

يتفضل الجبار جل جلاله وعظم إنعامه وسلطانه فيمن على المؤمنين من هذه الأمة المسلمة بأن وعدها وعد الصدق بأن من اجتنب منها كبائر الذنوب كفر عنه صغائرها وأدخله الجنة دار السلام وخلع عليها حلل الرضوان فقال تعالى { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه } ما أنهاكم عنه أنا ورسولي { نكفر عنكم سيئاتكم } التي هي دون الكبائر وهي الصغائر ، { وندخلكم مدخلاً كريماً } الذي هو الجنة ولله الحمد والمنة . لهذا كانت هذه الآية من مبشرات القرآن لهذه الأمة .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب الابتعاد عن سائر الكبائر ، والصبر على ذلك حتى الموت .

- الذنوب قسم أن كبائر وصغائر ولذا وجب العلم بها لاجتناب كبائرها وصغائرها ما أمكن ذلك ، ومن زل فليتب فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له .

- الجنة لا يدخلها إلا ذوُو النفوس الزكية الطاهرة باجتنابهم المدنسات لها من كبائر الذنوب والآثام والفواحش .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا} (31)

{ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا }

وهذا من فضل الله وإحسانه على عباده المؤمنين وعدهم أنهم إذا اجتنبوا كبائر المنهيات غفر لهم جميع الذنوب والسيئات وأدخلهم مدخلا كريما كثير الخير وهو الجنة المشتملة على ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .

ويدخل في اجتناب الكبائر فعل الفرائض التي يكون تاركها مرتكبا كبيرة ، كالصلوات الخمس ، والجمعة ، وصوم رمضان ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهما ما اجتنبت الكبائر " .

وأحسن ما حُدت به الكبائر ، أن الكبيرة ما فيه حد في الدنيا ، أو وعيد في الآخرة ، أو نفي إيمان ، أو ترتيب لعنة ، أو غضب عليه .