التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (5)

{ ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه } قيل : كان الكفار إذا لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يردون إليه ظهورهم لئلا يرونه من شدة البغض والعداوة ، والضمير في { منه } على هذا يعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل : إن ذلك عبارة عما تنطوي عليه صدورهم من البغض والغل ، وقيل : هو عبارة عن إعراضهم لأن من أعرض عن شيء انثنى عنه وانحرف والضمير في { منه } على هذا يعود على الله تعالى أي : يريدون أن يستخفوا من الله تعالى فلا يطلع رسوله ولا المؤمنون على ما في قلوبهم .

{ ألا حين يستغشون ثيابهم } أي : أن يستخفوا حين يستغشون ثيابهم ، فيوقف عليه على هذا ، ويكون يعلم استئنافا .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (5)

ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور

ونزل كما رواه البخاري عن ابن عباس فيمن كان يستحيي أن يتخلى أو يجامع فيفضي إلى السماء وقيل في المنافقين [ ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ] أي الله [ ألا حين يستغشون ثيابهم ] يتغطَّون بها [ يعلم ] تعالى [ ما يسرون وما يعلنون ] فلا يغني استخفاؤهم [ إنه عليم بذات الصدور ] أي بما في القلوب