التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا} (88)

{ فما لكم في المنافقين فئتين } ما استفهامية بمعنى التوبيخ ، والخطاب للمسلمين ، ومعنى فئتين : أي طائفتين مختلفتين ، وهو منصوب على الحال ، والمراد بالمنافقين هنا ما قال ابن عباس : أنها نزلت في قوم كانوا بمكة مع المشركين فزعموا أنهم آمنوا ولم يهاجروا ، ثم سافر قوم منهم إلى الشام بتجارات ، فاختلف المسلمون هل يقاتلونهم ليغنموا تجارتهم لأنهم لم يهاجروا ؟ أو هل يتركونهم لأنهم مؤمنين وقال زيد بن ثابت : نزلت في المنافقين الذين رجعوا عن القتال يوم أحد فاختلف الصحابة في أمرهم ، ويرد هذا قوله :حتى يهاجروا .

{ أركسهم } أي : أضلهم وأهلكهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا} (88)

{ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 88 ) }

فما لكم -أيها المؤمنون- في شأن المنافقين إذ اختلفتم فرقتين : فرقة تقول بقتالهم وأخرى لا تقول بذلك ؟ والله تعالى قد أوقعهم في الكفر والضلال بسبب سوء أعمالهم . أتودون هداية من صرف الله تعالى قلبه عن دينه ؟ ومن خذله الله عن دينه ، واتباع ما أمره به ، فلا طريق له إلى الهدى .