صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا} (96)

{ آتوني زبر الحديد } قطعه العظيمة . جمع زبرة - كغرفة – وهي القطعة الكبيرة من الحديد . وأصل الزبر : الاجتماع ، ومنه زبرة الأسد ، لما اجتمع من الشعر على كاهله . زبرت الكتاب : أي كتبته وجمعت حروفه . { بين الصدفين } جانبي الجبلين ، وأصل الصدف الميل في خف

البعير إلى الجانب الوحشي . وسمي كل واحد من الجانبين صدفا لكونه مصادفا ومقابلا للآخر ، من قولك : صادفت الرجل ، أي لاقيته ، ولذا لا يقال للمفرد صدف حتى يصادفه الآخر ، فهو من الأسماء المتضايقة كالزوج والشفع . { قطرا } نحاسا مذابا ، أو رصاصا مذابا . وأصله من القطر ، لأنه إذا أذيب قطر كما يقطر الماء .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا} (96)

آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا

[ آتوني زبر الحديد ] قطعة على قدر الحجارة التي يبنى بها فبنى بها وجعل بينها الحطب والفحم [ حتى إذا ساوى بين الصدفين ] بضم الحرفين وفتحهما وضم الأول وسكون الثاني أي جانبي الجبلين بالبناء ووضع المنافخ والنار حول ذلك [ قال انفخوا ] فنفخوا [ حتى إذا جعله ] أي الحديد [ نارا ] أي كالنار [ قال آتوني أفرغ عليه قطرا ] هو النحاس المذاب تنازع فيه الفعلان وحذف من الأول لاعمال الثاني فأفرغ النحاس المذاب على الحديد المحمي فدخل بين زبره فصار شيئا واحدا