جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا} (96)

{ آتوني زبر الْحَدِيدِ{[3027]} } أي : قطعة ، والزبرة : القطعة الكبيرة { حَتَّى إِذَا ساوى } أي : فجاءوا بها حتى إذا ساوى { بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ } الصدفان : جانبا الجبلين ؛ لأنهما يتصادفان أي : يتقاربان أي : امتلأ بينهما من زبر الحديد { قَالَ } : للعملة { انفُخُوا } فإنه جعل الفحم والحطب في خلال زبر الحديد { حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ } ، الضمير للمنفوخ فيه { نَارًا } أي : كالنار بالإحماء { قَالَ آتُونِي } : قطرا { أُفْرِغْ{[3028]} عَلَيْهِ قِطْرًا } أي : نحاسا مذابا على الحديد المحمي حتى التصق بعضه ببعض ، فحذف مفعول آتوني لدلالة الثاني{[3029]} عليه .


[3027]:استدعى مناولة قطع الحديد أي: أحضروا /12.
[3028]:وفيه كيفية إفراغ النحاس المذاب على الحديد المحمي الذي هو كالجبل في الطول إشكال بين لم يبينه أحد، ولا يمكن أن يحام حوله وعلمها عند الله سبحانه وتعالى فلا يغفل /12 وجيز.
[3029]:فهو من باب التنازع /12.