صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (117)

{ بديع السماوات . . . } مبدعها ومنشئها بلا احتذاء ولا إقتداء ، وبلا آلة ولا مادة .

صفة مشبهة من أبدع ، والذي ابتدعها من غير أصل ولا مثال هو الله تعالى ، الذي ابتدع المسيح عليه السلام من غير أب بقدرته سبحانه ، وابتدع عزيرا والملائكة ، فكيف يضيفون إليه تعالى بنوة شيء من هذه المخلوقات .

{ وإذا قضى أمرا . . . } أي إذا أراد سبحانه إحداث أمر من الأمور حدث فورا ، قال تعالى : { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون }{[41]} وهو ما ذهب من أهل السنة تمثيل لحدوث ما تتعلق به إرادته تعالى بلا مهلة بطاعة المأمور المطيع بلا توقف . وليس المراد أنه إذا أراد إحداث أمر أتى بالكاف والنون ، ففي الكلام استعارة تمثيلية .

لحدوث ما تتعلق به إرادته تعالى بلا مهلة بطاعة المأمور المطيع بلا توقف . وليس المراد أنه إذا أراد إحداث أمر أتى بالكاف والنون ، ففي الكلام استعارة تمثيلية .

وذهب آخرون إلى أن الأمر ب " كن " محمول على حقيقته ، وأنه تعالى أجرى سنته في تكوين الأشياء أن يكونها بكلمة " كن " أزلا . . ومن ذلك عيسى عليه السلام خلق بكلمة " كن " فكان .


[41]:آية 82 يس
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (117)

{ بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون } .

{ بديع السماوات والأرض } موجدهم لا على مثال سبق { وإذا قضى } أراد { أمراً } أي إيجاده { فإنما يقول له كن فيكون } أي فهو يكون ، وفي قراءة بالنصب جواباً للأمر .