صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (29)

{ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء } علا إليها وارتفع ، من غير تكييف ولا تحديد ولا تشبيه ، مع كمال التنزيه عن سمات المحدثات . و قد سئل مالك- رضى الله عنه- عن الاستواء على العرش فقال : الاستواء غير مجهول ، والكثيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة . أو المعنى : أقبل وعمد إلى خلقها بإرادته . والمراد بالسماء : الأجرام العلوية ، أو جهة العلو .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (29)

هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم

" هو الذي خلق لكم ما في الأرض " أي الأرض وما فيها " جميعا " لتنتفعوا به وتعتبروا " ثم استوى " بعد خلق الأرض أي قصد " إلى السماء فسوَّاهن " الضمير يرجع إلى السماء لأنها في معنى الجملة الآيلة إليه : أي صيرها كما في آية أخرى " فقضاهن " [ سبع سماوات وهو بكل شيء عليم ] مجملاً ومفصلاً ، أفلا تعتبرون أن القادر على خلق ذلك ابتداء وهو أعظم منكم قادرٌ على إعادتكم