صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ} (131)

{ ولا تمدن عينيك . . . } نهي عن الإعجاب بالدنيا وزينتها ، والرغبة فيها والتعلق الشديد بها ؛ بحيث يلهيه ذلك عن النظر إلى الأخرى ، وتكون هي الشغل الشاغل له . والخطاب له صلى الله عليه وسلم والمراد أمته ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان أزهد الناس فيها ، وأبعدهم عن التطلع لزخارفها ، وأعلق بما عند الله من كل أحد . { أزواجا . . . } أصنافا من الكفار . { زهرة الحياة الدنيا } زينتها وبهجتها ؛ مفعول ثان ل " متعنا " لتضمينه معنى أعطينا{ لنفتنهم فيه } لنعاملهم معاملة من يختبرهم به ، أو لنعذبهم في الآخرة بسببه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ} (131)

شرح الكلمات :

{ إلى ما متعنا به أزواجا منهم } : أي رجالاً منهم من الكافرين .

{ زهرة الحياة الدنيا } : أي زينة الحياة الدنيا وقيل فيها زهرة لأنها سرعان ما تذبل وتذوى .

{ لنفتنهم فيه } : أي لنبتليهم في ذلك أيشكرون أم يكفرون .

المعنى :

وقوله تعالى { ولا تمدن عينيك } أي لا تتطلع ناظراً { إلى ما متعنا به أزواجاً منهم } أشكالاً في عقائدهم وأخلاقهم وسلوكهم { زهرة الحياة الدنيا } أي من زينة الحياة الدنيا { لنفتنهم فيه } أي لنختبرهم في ذلك الذي متعناهم به من زينة الحياة الدنيا وقوله تعالى : { ورزق ربك } أي ما لك عند الله من أجر ومثوبة { خير وأبقى } خيراً في نوعه وأبقى في مدته ، واختيار الباقي على الفاني مطلب العقلاء .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب عدم تعلق النفس بما عند أهل الكفر من مال ومتاع لأنهم ممحنون به .

- وجوب الرضا بما قسم الله للعبد من رزق انتظاراً لرزق الآخرة الخالد الباقي .