صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا} (101)

{ وإذا ضربتم في الأرض }أي إذا سافرتم أي سفر ، فلا حرج ولا إثم عليكم في قصر الصلاة إن خفتم أن يتعرض لكم الأعداء في الصلاة بقتل أو جرح أو أسر ، فتصلى الرباعية ركعتين . وجمهور الأئمة على أن قصر الصلاة مشروع في السفر في حالتي الخوف والأمن ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قصرها في الأمن ، كما في الصحيحين وغيرهما . والتقييد بالشرط في الآية إنما يدل على ثبوت القصر في حالة الخوف ، ولا يدل على عدمه في حالة عدم الخوف ، بل هو مسكوت عنه ،

و يستفاد حكمه من دليل آخر ، وقد ثبت بالسنة قصرها في الأمن . ولا مفهوم له عند القائلين بالمفهوم من الأصوليين ، لخروجه مخرج الغالب ، حيث لم تخل أسفاره صلى الله عليه وسلم في الغالب من خوف الأعداء ، لكثرتهم إذ ذاك ، و أحكام القصر مبينة في الفقه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا} (101)

شرح الكلمات :

{ ضربتم في الأرض } : أي مسافرين مسافة قصر وهي أربعة برد أي ثمانين وأربعون ميلاً .

{ أن تقصروا من الصلاة } : بأن تصلوا الظهرين ركعتين ركعتين ، والعشاء ركعتين لطولها .

{ أن خفتم أن يفتنكم } : هذا خرج مخرج الغالب ، فليس الخوف بشرط في القصر وإنما الشرط السفر .

المعنى :

بمناسبة الهجرة والسفر من لوازمها ذكر تعالى رخصة قصر الصلاة في السفر وذلك بتقصير الرباعية إلى ركعتين فقال تعالى : { وإذا ضربتم في الأرض } أي سرتم فيها مسافرين { فليس عليكم جناح } أي حرج وإثم في { أن تقصروا من الصلاة أن خفتم إن يفتنكم الذين كفروا } وبينت السنة أن المسافر يقصر ولو أمن فهذا القيد غالبي فقط ، وقال تعالى : { أن الكافرين كانوا لكم عدواً مبيناً } تذييل أريد به تقرير عداوة الكفار للمؤمنين فلذا شرع لهم هذه الرخصة .

هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 101 ) .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية صلاة القصر وهي رخصة أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمله فأصبحت سنة مؤكدة لا ينبغي تركها .