صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا} (88)

{ فما لكم في المنافقين فئتين }نزلت في قوم خرجوا إلى المدينة يزعمون أنهم مهاجرون ، ثم ارتدوا في أنفسهم واستأذنوا الرسول صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى مكة ، ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فيها . فخرجوا وأقاموا بمكة ، فاختلف المسلمون فيهم ، فقائل : هم منافقون ، وقائل : هم مؤمنون ، فبين الله نفاقهم وأمر بقتلهم لردتهم . وقيل : نزلت في قوم تخلفوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأقاموا بمكة وأعلنوا الإيمان ولم يهاجروا ، فاختلف فيهم المسلمون ، فتولاهم أناس و تبرأ من ولايتهم آخرون ، فسماهم الله منافقين ، وبرأ المؤمنين من ولايتهم ، وأمرهم ألا يتولاهم حتى يهاجروا . أي فمالكم تفرقتم في شأن المنافقين فرقتين{ و الله أركسهم بما كسبوا }ردهم إلى الكفر بعد الإيمان بسبب ما كسبوه من الردة ، من الركس ، وهو رد أول الشيء على أخره . يقال : ركس الشيء يركسه ركسا ، إذا قلبه على رأسه . والركس والنكس بمعنى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا} (88)

شرح الكلمات :

{ فئتين } : جماعتين الواحدة فئة أي جماعة .

{ أركسهم } : الارتكاس : التحول من حال حسنة إلى حال سيئة كالكفر بعد الإيمان أو الغدر بعد الأمان وهو المراد هنا .

{ سبيلاً } : أي طريقاً إلى هدايتهم .

المعنى :

/د88

فقال : { فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلاً } والمعنى أي شيء صيركم في شأن المنافقين فئتين ؟ والله تعالى قد أركسهم في الكفر بسبب ما كسبوه من الذنوب العظام . أتريدون أيها المسلمون أن تهدوا من أضل الله ، وهل يقدر أحد على هداية من أضله الله ؟ وكيف ، ومن يضلل الله حسب سنته في إضلال البشر لا يوجد له هادٍ ، ولا سبيل لهدايته بحال من الأحوال .

الهداية

من الهداية

- خطة حكيمة لمعاملة المنافقين بحسب الظروف والأحول .

- تقرير النسخ في القرآن .

91خ/