صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ} (100)

{ و رفع أبويه على العرش } أ ي على سرير الملك . { وخروا } أي أبواه وإخوته { له } أي في شريعة يعقوب ، وجاريا مجرى التحية والتكرمة . وقيل : إنه كان بإيمان الرءوس . { هذا تأويل رؤياي . . } أي هذا السجود تصديق الرؤيا التي رأيتها في الصغر . وكان بين الرؤيا وظهور تأويلها أربعون سنة ، في قول الأكثرين . { نزع الشيطان . . . } أفسد وأغرى وأصله من نزغ الرائض الدابة : إذا نخسها وحملها على الجري . وإلى هنا انتهت القصة ، وفيها عبر ومعجزات وعجائب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ} (100)

{ ورفع أبويه على العرش } أي : على سرير الملك .

{ وخروا له سجدا } كان السجود عندهم تحية وكرامة لا عبادة .

{ وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل } يعني : حين رأى أخد عشر كوكبا والشمس والقمر يسجدون له ، وكان بين رؤياه وبين ظهور تأويلها ثمانون عاما ، وقيل : أربعون .

{ أحسن بي } يقال : أحسن إليه وبه .

{ أخرجني من السجن } إنما لم يقل : أخرجني من الجب لوجهين :

أحدهما : أن في ذكر الجب خزي لإخوته وتعريفهم بما فعلوه فترك ذكره توقيرا لهم .

والآخر : أنه خرج من الجب إلى الرق ، ومن السجن إلى الملك ، فالنعمة به أكثر .

{ وجاء بكم من البدو } أي : من البادية وكانوا أصحاب إبل وغنم فعد من النعم مجيئهم للحاضرة .

{ نزغ الشيطان } أي : أفسد وأغوى .

{ لطيف لما يشاء } أي : لطيف التدبير لما يشاء من الأمور .