التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ} (100)

قوله تعالى { ورفع أبويه على العرش وخرّوا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رأياي من قبل قد جعلها ربّي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربّي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم }

أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد : { العرش } ، السرير .

قال ابن كثير : { يا أبت هذا تأويل رأياي من قبل قد جعلها ربي حقا } أي هذا ما آل إليه الأمر ، فإن التأويل يطلق على ما يصير إليه الأمر ، كما قال تعالى : { هل ينظرون إلى تأويله يوم يأتي تأويله } أي يوم القيامة يأتيتهم ما وعدوا به من خير وشر .

قال الحافظ ابن حجر : أخرج الطبري والحاكم والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن سلمان الفارسي قال : كان بين رؤيا يوسف وعبارتها أربعون عاما .

( الفتح12/3077 ) ، وانظر تفسير الطبري رقم ( 19917 ) ، والمستدرك ( 4/396 ) ، وشعب الإيمان رقم ( 4780 ) .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة { وخروا له سجدا } وكانت تحية من قبلكم ، كان بها يحيي بعضهم بعضا ، فأعطى الله هذه الأمة السلام ، تحية أهل الجنة ، كرامة من الله تبارك وتعالى ، عجلها لهم ، ونعمة منه .

وصحح إسناده الحافظ ابن حجر ( الفتح12/376 ) .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة : { وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو } ، وكان يعقوب وبنوه بأرض كنعان ، أهل مواش وبرية .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله : { إن ربي لطيف لما يشاء } ، لطف بيوسف وصنع له حتى أخرجه من السجن ، وجاء بأهله من البدو ، ونزع من قلبه نزغ الشيطان ، وتحريشه على إخوته .