صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَـٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا} (36)

{ ولا تقف } لا تتبع ما لا علم لك به من قول أو فعل . ويندرج في ذلك شهادة الزور والكذب ، وأن تقول للناس وفي الناس مالا علم لك به ، وترميمهم بالباطل . يقال : قفوته أقفوه ، وقفته أقوفه وقفيته ، إذا اتبعت أثره . وأصل القفو : العضه والبهت والقذف بالباطل .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَـٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا} (36)

{ ولا تقف ما ليس به علم } المعنى : لا تقل ما لا تعلم من ذم الناس وشبه ذلك ، واللفظ مشتق من قفوته إذا اتبعته .

{ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا } أولئك إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد وإنما عاملها معاملة العقلاء في الإشارة بأولئك ، لأنها حواس لها إدراك والضمير في { عنه } يعود على { كل } ويتعلق { عنه } ب{ مسئولا } ، والمعنى : أن الإنسان يسأل عن سمعه وبصره وفؤاده ، وقيل : الضمير في { عنه } يعود على { ما ليس لك به علم } والمعنى : على هذا أن السمع والفؤاد هي التي تسأل عما ليس لها به علم وهذا بعيد .