صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (5)

{ يثنون صدورهم } يطوونها على ما يسترونه من العداوة والبغضاء ، من ثنيت الثوب ، إذا طويته على ما فيه من الأشياء المستورة . نزلت في الأخنس بن شريق من منافقي مكةْ ، وكان رجلا حلو المنطق ، حسن السياق للحديث ، يضمر للرسول صلى الله عليه وسلم الكراهة ، ويطوي صدره على بغضه ، ويظهر له المحبة والمودة ، ويظن أن ذلك يخفى على الله تعالى .

{ ألا حين يستغشون . . . } أي ألا حين يبالغون في الاستخفاء ، كمن يجعلون ثيابهم أغشية لهم حتى لا يظهر منهم شيء ، { يعلم ما يسرون وما يعلنون } أي يعلم الله سرهم وعلانيتهم فيجازيهم على نفاقهم { إنه عليم بذات الصدور } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (5)

ثنى الشيء : عطف بعضه على بعض فطواه ، يثنون صدروهم عن الحق وينكسون رؤوسهم .

ليستخفوا منه : ليخفوا أنفسهم .

يستغشون ثيابهم : يتغطون بها .

بعد أن ذكر الله تعالى أنهم إن أعرضوا حلّ بهم عذابٌ كبير ، بيّن هنا في هذه الآية وصفَ حالتِهم العجيبة وكيف يتلقى فريق منهم تلك الآياتِ ، عندما يتلوها عليهم النبيّ الكريم .

إن هؤلاء الكافرين يطوون صدورَهم ليكتُموا ما يجُول فيها .

والله سبحانه وتعالى مطّلع على أحوالهم حتى في حال خَلْوَتِهم حين يتغطَّون بثيابهم ، فهو يعلم سرَّهم وعلانيتَهم .

وهو يعلم بأسرار الصدور وخواطر القلوب .