صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ} (46)

{ إنما أعظكم بواحدة } أي إنما آمركم وأوصيكم بخصلة واحدة . أو أحذركم سوء عاقبة ما أنتم فيه بكلمة واحدة ، هي : { أن تقوموا لله مثنى وفرادى } أي تجتهدوا في الأمر بإخلاص لوجه الله

تعالى ، متفرقين اثنين اثنين وواحدا واحدا{ ثم تتفكروا } في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته وما جاء به ؛ فيتعاضد الاثنان في التفكر والتأمل في أمره ، وينظر الواحد في أمره بعدل ونصفه ؛ فعند ذلك تعلمون أنه على الحق . { ما بصاحبكم من جنة } من جنون وخبل ؛ حتى يتصدى لهذا الأمر العظيم من تلقاء نفسه ، غير مبال بافتضاحه عند مطالبته بالبرهان وظهور عجزه ؛ بل هو من تعلمونه أرجح الناس عقلا ، وأصدقهم قولا ، وأفضلهم علما ، وأحسنهم عملا ، وأجمعهم للكمالات البشرية ؛ فما جاءكم به إنما هو وحي يوحى إليه من الله تعالى ، وما هو إلا رسول بشير ونذير .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ} (46)

مثنى : اثنين اثنين .

فرادى : واحدا واحدا .

ما بصاحبكم من جنة : ليس صاحبكم مجنونا .

بين يدي عذاب : أمام عذاب .

قل لهم أيها الرسول : إنما أعظُكم بخصلة واحدة هي : أن تقوموا مخلِصين لله بعيدين عن التقاليد والأهواء ، وفكِّروا بجِدٍّ مجتمعين ومتفرقين بأن صاحبكم ليس مجنونا ،

وما هو إلا نذير لكم أمام عذابٍ شديد قادم عليكم .