صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ} (23)

{ إلا المودة في القربى } أي لكن أسألكم أن توادوني لقرابتي منكم ، وتصلوا الرحم التي بيني وبينكم فتحفظوني ؛ فالقرابة هنا : قرابة الرحم ، و " في " للسببية بمعنى لام التعليل . أو لكن أسألكم أن تودوا قرابتي وأهل بيتي ، و " في " للظرفية المجازية ؛ أي إلا مودة واقعة في قرابتي . { ومن يقترف حسنة } يكتسب أي حسنة ؛ من القرف وهو الكسب [ آية 113 الأنعام ص 238 ] .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ} (23)

في القربى : في القرابة التي بيني وبينكم ، أو في قرابتي من أهل بيتي .

يقترف : يفعل ، يكتسب .

بعد أن ذكر الله في الآيات السالفة ما أعدَّ للمؤمنين في أطيبِ أماكنِ الجنّات - بين هنا أن ذلك الفضلَ الكبير هو الذي يبشّر به عبادَه المؤمنين . فقل لهم أيها الرسول : أنا لا أطلب منكم أجراً على تبليغ الرسالة ، وكل ما أطلبه منكم أن توادّوني مراعاةً للقرابة التي بيني وبينكم . ويدخل في ذلك مودّة النبي صلى الله عليه وسلم ومودّة قرابته من أهل بيته . ومن يعمل عملا صالحا يضاعف الله له جزاءه ، إن الله واسع المغفرة للمذنبين .