جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ} (23)

{ ذلك } الثواب { الذي يبشر الله عباده }أي : به ، حذف الجار ثم العائد { الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه } : على التبليغ { أجرا{[4449]} } : نفعا منكم { إلا المودة في القربى } : إلا أن تحبوني في حق قرابتي منكم ومن أجلها ، أو إلا أن تحبوا أهل قرابتي وتجعلوهم مكان المودة ، فالظرف حال ، وعن الإمام أحمد قال عليه الصلاة والسلام للعباس : " لا يدخل قلب امرئ إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي " {[4450]} أو إلا أن تحبوا الله في تقربكم إليه بطاعته { ومن يقترف } : يكتسب { حسنة } طاعة { نزد له فيها } : في الحسنة { حسنا } بأن نضاعف أجرها { إن الله غفور شكور } يقبل الطاعة وإن قللت


[4449]:قيل: جمع قريش مالا، وأرادوا أن يرشوه على أن يمسك من سب آلهتهم، فنزلت /12 وجيز.
[4450]:أخرجه أحمد (1/208) وغيره، وصحح إسناده الشيخ شاكر في تعليقه على المسند.