الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ} (11)

ثم قال تعالى : { والذي نزل من السماء ماء بقدر } أي : مطر{[61228]} بمقدار الحاجة بكم إليه . ولم يجعله كالطوفان فيكون عذابا يغرق{[61229]} ، ( ولا جعله ){[61230]} قليلا ( لا ينبت ){[61231]} به الزرع والنبات ، ولكنه جعله بمقدار حاجتكم إليه .

وقوله تعالى : { فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون } أي : فأحيينا بذلك المطر بلدا لا نبات فيه ولا زرع{[61232]} فأنبت ، فهو كالحياة له .

فكما أحيى الأرض بالمطر فأنبتت ولم يكن فيها نبات كذلك يحيي الموتى بالمطر فيخرجون من قبورهم ( إلى ربهم ){[61233]} .

وروي عن ابن مسعود أنه قال : يرسل الله جل ثناؤه ماء مثل مني الرجال{[61234]} ، وليس شيء مما خلق الله من الأرض إلا وقد بقي{[61235]} منه شيء ، فينبت بذلك الماء : الجسمان واللحوم ، تنبت من ( الثرى والمطر ){[61236]} ، ثم قرأ ابن مسعود : { والذي نزل من السماء ماء }{[61237]} – إلى – { تخرجون }{[61238]} .


[61228]:(ح): (مطرا).
[61229]:(ح): (مغرقا لكم).
[61230]:(ح): (ولا يجعله).
[61231]:(ت): لا تنبت.
[61232]:(ت): زرعا.
[61233]:ساقط من ح.
[61234]:في طرة (ت). وفي (ح): الرجل.
[61235]:(ح): (بقا).
[61236]:(ح): أثر المطر.
[61237]:ساقط من (ح).
[61238]:انظر إعراب النحاس 4/100.