الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ} (21)

وقال ابن جبير : إذا ساروا في الأرض رأوا عبرا ، وآيات عظاما . ثم قال : { وفي أنفسكم أفلا تبصرون } [ 21 ] .

قال ابن الزبير {[65175]} : معناه وفي سبيل الخلاء ، يعني سبيل الغائط [ والبول {[65176]} ] من أنفسكم أفلا تبصرون ، أي : في خلق ذلك وتدبير وتيسيره عبرة لمن اعتبر {[65177]} .

وقيل في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير : وفي الأرض وفي أنفسكم آيات للموقنين أفلا تبصرون .

وقيل : هو على الحذف/للدلالة الأول عليه تقديره وفي الأرض آيات للموقنين ، وفي أنفسكم آيات أفلا تبصرون .

وقال قتادة : معناه أن يتفكر {[65178]} الإنسان في نفسه فيعرف أنه إنما لينت {[65179]} مفاصله للعبادة {[65180]} .

وقال ابن زيد : معناه : وفي خلقكم من تراب وجعله لكم السمع والبصر والفؤاد وغير ذلك [ عبرة ] {[65181]} لمن أعتبر ، وهو مثل قوله { ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم تنتشرون } {[65182]} {[65183]} .

وقيل : معناه : وتأكلون وتشربون في مدخل واحد ويخرج من موضعين {[65184]} .


[65175]:هو عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي، أبو عبد الله: أحد الفقهاء السبعة بالمدينة كان عالما بالدين صالحا كريما، لم يدخل في شيء من الفتن أسند عن علي بن أبي طالب والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد وزيد بن ثابت وغيرهم (ت 93 هـ). انظر: حلية الأولياء 2/176، وصفة الصفوة 2/85، ووفيات الأعيان 3/255.
[65176]:ع،ح "العول" وكلاهما تحريف.
[65177]:انظر: جامع البيان 26/126، وتفسير القرطبي 17/40، والدر المنثور 7/619.
[65178]:ع : "يفتك".
[65179]:ع: "لبثت" وح "بينت": وكلاهما تحريف.
[65180]:انظر: تفسير القرطبي 17/40، وابن كثير 26/236، والدر المنثور 7/619.
[65181]:ساقط من ح.
[65182]:الروم: 19.
[65183]:انظر: إعراب القرآن للنحاس 4/240، وتفسير القرطبي 17/40.
[65184]:ساقط من ع.