النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ} (19)

قوله عز وجل : { وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمنِ إِنَاثاً } في قوله { عِبَادُ الرَّحْمَنِ } وجهان :

أحدهما : أنه سماهم عباده على وجه التكريم كما قال { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الِّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً } .

الثاني : أنه جمع عابد .

وفي قوله : { إِنَاثاً } وجهان :

أحدهما : أي بنات الرحمن .

الثاني : ناقصون نقص البنات .

{ أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ } يحتمل وجهين :

أحدهما : مشاهدتهم وقت خلقهم .

الثاني : مشاهدتهم بعد خلقهم حتى علموا أنهم إناث .

{ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ } أي ستكتب شهادتهم إن شهدوا ، ويسألون عنها إذا بعثوا .