المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{۞وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (11)

11- ولو أجاب الله ما يستعجل به الناس على أنفسهم من الشر مثل استعجالهم لطلب الخير ، لأهلكهم وأبادهم جميعاً ، ولكنه يتلطف بهم ، فيرجئ هلاكهم ، انتظاراً لما يظهر منهم حسب ما علمه فيهم ، فتتضح عدالته في جزائهم ، إذ يتركون - والأدلة قائمة عليهم - يتعمدون الانحراف والاتجاه إلى طريق الضلال والظلم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (11)

الطغيان : مجاوزة الحد في الشر .

يعمهون : يترددون في حيرتهم وضلالهم .

لو أجاب اللهُ ما يستعجِلُ به الناسُ على أنفسٍهم من الشرّ مثلَ استعجالِهم لِطلبِ الخير لأَهَلَكَهُم جميعا ، ولكنّه يتلطّف بهم ، فيرجئُ هلاكَهم ، انتظاراً لما يظهر منهم حسب ما علمه فيهم ، فتتضح عدالتُه في جزائهم .

وفي هذه الآية جواب لمشركي مكة الذين قالوا : اللهمّ إن كان ما يقولُ محمد حقّا في ادّعاء الرسالة فأَمطْر علينا حجارة من السماء .

لقد استعجلوا وقوعَ الشر ، كما يستعجلون الخير ، ولكنّ الله أخّرهم إلى ما أراده .

إننا ندعُ الذين لا يتوقّعون لقاءَنا فيما هم فيه من طغيان في الكفر والتكذيب ، يتردّدون فيه متحيّرين لا يهتدون سبيلاً للخروج منه .

قراءات :

قرأ ابن عامر ويعقوب : «لقَضى إليهم أجلهم » بفتح القاف والباقون «لقُضي إليهم أجلهم » بضم القاف .