المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ} (1)

مقدمة السورة:

علم أهل الكتاب من كتبهم ، وعلم منهم مشركو مكة نعوت نبي آخر الزمان ، وكان مقتضى ذلك أن يؤمنوا به إذا بعث . فلما بعث فيهم رسول الله مؤيدا بالقرآن اختلفوا وأخلفوا وعدهم ، وتبعة أهل الكتاب في ذلك أشد من المشركين ، وأمر هؤلاء جميعا في الآخرة أن يخلدوا في النار ، والمؤمنون أصحاب المنازل العالية في الفضل هم خير البرية ، جزاؤهم الخلود في الجنة ، والرضى بما بلغوا من المطالب وأعطوا من المآرب ، هذا النعيم لمن خاف ربه .

1- لم يكن الذين كفروا بالله وبرسوله من اليهود والنصارى ومن المشركين منصرفين عن غفلتهم وجهلهم بالحق حتى تأتيهم الحُجة القاطعة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " : اسم عزيز تنصل إليه المذنبون فغفر لهم وجبهم ، وتوسل إليه المطيعون فوصلهم ونصرهم .

تعرف إليه العارفون فبصرهم ، وتقرب منه العارفون فقربهم . . . لكنه – سبحانه – في جلاله حيرهم .

قوله جلّ ذكره : { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ } .

" منفكين " : مُنْتَهين عن كفرهم حتى تأتيهم البيَّنة ، وهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي لم يزالوا مجتمعين عَلَى تصديقه ؛ لِمَا وَجَدوه في كُتُبهم إلى أنْ بَعَثَه الله تعالى . فلمّا بَعَثَه حسدوه وكفروا .