غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ} (14)

1

ثم أخبر عن وقت تفرق كلمة أهل الكتاب وعن سبب ذلك فقال { وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم } ببعث محمد صلى الله عليه وسلم وصحة نبوته كقوله في آل عمران { وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعدما جاءهم العلم بغياً بينهم } [ الآية : 19 ] وقيل : وما تفرق الأمم الذين تقدم ذكرهم إلا بعد العلم بصحة ما أمروا به . قال أهل البرهان : لما ذكر مبدأ كفرهم وهو قوله { إلا من بعدما جاءهم العلم } حسن ذكر نهاية إمهالهم وهو قوله { إلى أجل مسمى } ليكون محدوداً من الطرفين . وإنما ترك ذكر النهاية في السورة المتقدمة لعدم ذكر البداية { وإن الذين أورثوا الكتاب } هم العرب ورثوا القرآن من بعدما أورث أهل الكتابين كتابهم أو هم أهل الكتاب المعاصرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل : جاءهم أسباب العلم فلم ينظروا فيها لأنه حكم عليهم في آخر الآية بأنهم في شك من كتابهم وهو مع العلم غير مجتمعين .

/خ1