غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ} (15)

1

{ فلذلك } أي فلأجل تشعب الملل وتفرق الكلم { فادع } إلى الملة الحنيفية . وقيل : اللام بمعنى " إلى " والإشارة إلى القرآن { وأستقم } عليها كما أمرت { ولا تتبع أهواءهم } المختلفة { وقل آمنت بما أنزل الله من } أي { كتاب } كان { وأمرت لأعدل بينكم } أي في التبليغ أو إذا تحاكمتم إليّ حتى لا أفرق بين نفسي ونفس غيري . ثم أشار إلى ما هو أصل في الدين فقال { الله ربنا وربكم لنا } جزاء { أعمالنا ولكم } جزاء { أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم } وليس المراد منه تحريم المحاجة فإنه لولا الأدلة لما توجه التكليف بل المراد أنهم بعد أن وقفوا على الحجج الباهرة والدلائل الظاهرة على حقية دين الإسلام لم يبق معهم حجة لسانية وإنما بقي السيف . وقيل : إنه منسوخ بآية القتال وقوله { الله يجمع بيننا } إشارة إلى المهاجرة التي اقتضاها إصرارهم على الباطل وتفويض للأمر إلى المجازي المنتقم .

/خ1