غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا} (10)

1

قوله { إنا نخاف } ظاهرة أنه تعليل للإطعام ويجوز أن يكون تعليلاً لعدم إرادة المجازاة . ووصف اليوم بالعبوس مجاز وذلك بطريقين أحدهما : أن يشبه في ضرره وشدته بالأسد العبوس أو بالشجاع الباسل . والثاني أن يوصف بصفة أهله من الأشقياء . يروى أن الكافر يعبس يومئذ حتى يسيل من بين عينيه عرق مثل القطران . والقمطرير أشد ما يكون من الأيام وأطوله بلاء وأصله الشديد العبوس الذي يجمع ما بين عينيه . والتركيب يدل على الجمع ومنه القمطر خريطة يجمع فيه الكتب ، واقمطرت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها وزمت بأنفها قاله الزجاج : فأصله من القطر وجعل الميم زائدة والظاهر أنها أصلية .

وحين أخبر عن أعمال الأبرار وإخلاصهم ذكر ما سيجزيهم على ذلك وأكد تحقيق الوعد بأن عبر عنه بصيغة الماض قائلاً : { فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقيهم نضرة وسرورا } .

/خ31