تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (14)

الولي : الناصر ومتولي الأمر .

فاطر السماوات والأرض : مبدعها على غير مثال .

وهو يُطعم ولا يطعم : هو الرزاق لغيره ولا يرزقه أحد .

قل أيها النبي ، أنا لا أتخذ غير الله إلهاً وناصرا ، وهو وحده منشئ السماوات والأرض على نظام لم يُسبق إليه . روى عن ابن عباس أنه قال : ما عرفت معنى فاطر السماوات والأرض ، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي ابتدعتها .

وهو الرزاق لعباده طعامَهم ، وليس هو بحاجة إلى من يرزقه ويطعمه . وقل لهم يا محمد ، بعد أن استبانت لكم الأدلة على وجوب عبادة الله وحده ، فأنا أُبلّغكم أنني قد أمرني ربي أن أكون أول من أسلم إليه ، ونهاني عن أن أشرك معه غيره في العبادة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (14)

قوله تعالى : { قل أغير الله أتخذ ولياً } . وهذا حين دعي إلى دين آبائه ، فقال تعالى : { قل } يا محمد { أغير الله أتخذ ولياً } ، رباً ، ومعبوداً ، وناصراً ، ومعيناً .

قوله تعالى : { فاطر السموات والأرض } ، أي : خالقهما ومبدعهما ومبتدئهما .

قوله تعالى : { وهو يطعم ولا يطعم } . أي : وهو يرزق ولا يُرزق ، كما قال : { ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون } .

قوله تعالى : { قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم } ، يعني : من هذه الأمة ، والإسلام بمعنى الاستسلام لأمر الله ، وقيل : أسلم أخلص .

قوله تعالى : { ولا تكونن } ، يعني : وقيل لي ولا تكونن .

قوله تعالى : { من المشركين } .