تفسير الأعقم - الأعقم  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (14)

{ قل أغير الله اتخذ ولياً } الآية قيل : إن مشركي قريش قالوا لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تركت ملة سادة قومك إن كانت لك حاجة إلى النساء لنزوجك ، وإن كان بك جنون لنداويك ، وإن كان بك فقر لنجمع لك مالاً حتى تكون من أغنيائنا ، فإنما يحملك على ما تدعو إليه الحاجة ، فنزلت الآية { قل } يا محمد { أغير الله أتخذ ولياً } ومعبوداً وناصراً ومعيناً { فاطر السموات والأرض } أي فالقهما ومبتدعهما وأصل الفطر الابتداع ، قال مجاهد : سمعت ابن عباس يقول : كنت لا أدري ما فاطر السموات والأرض حتى اتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها أي ابتدأتها { وهو يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ } أي وهو يرْزُق ولا يُرْزق . ومنه { وما أريد أن يطعمون } والمعنى أن المنافع كلها منه { قل } يا محمد { إنِّي أمرت أن أكون أول من أسلم } لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سابق أمته في الإِسلام كقوله تعالى : { وأنا أول المسلمين } [ الأنعام : 163 ] { ولا تكونَنَّ من المشركين } يعني نهيت عن الشرك وأمرت بالإِسلام