تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا} (20)

فتنة : ابتلاء واختبار .

ثم يّرد الله تعالى على الذين اعترضوا على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم بكونه بشَرا وأنهم يريدون ملائكة تأتي بالرسالة ، فيقول : { وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ المرسلين إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطعام وَيَمْشُونَ فِي الأسواق وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً } :

إذا كان المشركون لا يعجبهم أن تكون رسولاً لأنك تأكل الطعامَ وتمشي في الأسواق ، فإن تلك سُنّةُ الله في المرسَلين من قبلك . . . . كلّهم كانوا رجالاً يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق . كما قال تعالى : { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ القرى } [ يوسف : 109 ] .

{ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ } : وامتحنّا بعضَكم ببعض . وهذا صراعٌ طويل طويل منذ بدءِ العالم ولا يزال مستمر . اصبروا إنَّ الله مطّلع على كل شيء ، ويجازي كلاً بما عمل . وهو البصير بحال الصابرين وحال الجزعين .

اللهم اجعلنا من الصابرين على أذى السفهاء ، واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، واعفُ عنا وارحمنا وثبتنا على الإيمان .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا} (20)

وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا

[ وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ] فأنت مثلهم في ذلك وقد قيل لهم ما قيل لك [ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ] بلية ابتلي الغنى بالفقير والصحيح بالمريض والشريف بالوضيع يقول الثاني في كل مالي لا أكون كالأول في كل [ أتصبرون ] على ما تسمعون ممن ابتليتم بهم استفهام بمعنى الأمر أي اصبروا [ وكان ربك بصيرا ] بمن يصبر وبمن يجزع