تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (151)

الإملاق : الفقر .

الفواحش : مفردها فاحشة ، وهي كل ما قبح من الأقوال والأفعال .

يبلغ أشُده : تكتمل قواه العقلية والجسمية ببلوغ سن الرشد .

القسط : العدل .

لا تتبعوا السُبل : لا تحيدوا عن تعاليم الإسلام فتخسروا .

بعد أن بين الله لعباده جميع ما حرّم عليهم من الطعام ، وذكر حجته البالغة على المشركين ، لتحريمهم ما لم يحرّمه الله ، ثم دحض شُبهتهم التي احتجوا بها على شِركهم بربهم ، جاء بهذه الآيات الثلاث فيها تبيان أصول المحرمات في الأقوال والأفعال ، وأصول الفضائل وأنواع البر . وقد عبر عنها بعض المفسرين بالوصايا العشر .

قل لهم أيها النبي : تعالوا أبيّن لكم المحرمات التي ينبغي أن تهتموا بها وتبتعدوا عنها :

1- لا تجعلوا لله شريكاً ما ، بأي نوعٍ كان من أنواع الشرك .

2- وأحسنِوا إلى الوالدين غاية الإحسان والبر .

3- ولا تقتلوا أولادكم بسبب فقرٍ نزل بكم ، فلستم ، أنتم الرازقين ، بل نحن الذين نرزقكم ونرزقهم .

4- وابتعِدوا عن كل ما عظم قُبحه من الأعمال . وقد جاءت كلمات فاحشة وفحشاء وفواحش في كثير من الآيات ، من ذلك قوله تعالى : { إِنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشاء والمنكر } وقوله : { إِنَّ الله لاَ يَأْمُرُ بالفحشاء } . { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } . { يا نساء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ } فكل عمل قبيح هو فاحشة . وقد روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : «لا أحدٌ أَغْيرُ من الله ، من أجل ذلك حرّم الفواحش : ما ظَهر منها وما بطَن » .

5- { وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق } ، يعني إذا استحق القاتل ذلك . وفي الحديث الشريف «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأمور ثلاثة : كفرٌ بعد إيمان ، وزنا بعد إحصان ، وقتل نفس بغير حق » .

{ ذلكم وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } ، أمركم الله تعالى أمراً مؤكّدا باجتناب هذه المنهيات لتعقلوا ذلك .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (151)

قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون

[ قل تعالوا أتل ] أقرأ [ ما حرم ربكم عليكم أ ] ن مفسرة [ لا تشركوا به شيئا و ] أحسنوا [ بالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم ] بالوأد [ من ] أجل [ إملاق ] فقر تخافونه [ نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ] الكبائر كالزنا [ ما ظهر منها وما بطن ] أي علانيتها وسرها [ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ] كالقود وحد الردة ورجم المحصن [ ذلكم ] المذكور [ وصاكم به لعلكم تعقلون ] تتدبرون