تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا} (96)

زبر الحديد : قطع الحديد ، المفرد زبرة ،

الصدفين : وأحدها صدف : جانب الجبل .

قطرا : نحاسا مذابا ، أو رصاصا .

وطلب منهم أن يمدوه بقطع الحديد ، فأقام سدا عاليا ساوى به بين حافتي الجبلين ، ثم أمر أن يوقدوا نارا حتى انصهر الحديد فصب عليه النحاسَ المذاب ، فأصبح سدا منيعا . ويقول الخبراء الذين زاروا تلك المنطقة : إن هذا السد موجود الآن ويُعرف بسد دربند ، وطوله 50 ميلا وارتفاعه 29 قدما ، وسمكه عشرة أقدام ، وتتخلله بعض الأبواب الحديدية ، قوي ، أعلاه برج للمراقبة .

قراءات :

قرأ حمزة وأبو بكر : { ائتوني } ، والباقون : { آتوني } بمد الهمزة .

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : { الصُدفين } بضم الصاد والدال ، وقرأ أبو بكر :

{ الصدفين } بضم الصاد وإسكان الدال ، والباقون : { الصدفين } بفتح الصاد والدال .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا} (96)

شرح الكلمات :

{ زبر الحديد } : جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها .

{ بين الصدفين } : أي صدف الجبلين أي جانبهما .

{ قطرا } : القطر النحاس المذاب .

المعنى :

{ آتوني زبر الحديد } أي قطع الحديد كل قطعة كاللبنة المضروبة ، فجاءوا به إليه فأخذ يضع الحجارة وزبر الحديد ويبني حتى ارتفع البناء فساوى بين الصدفين جانبي الجبلين ، وقال لهم { انفخوا } أي النار على الحديد { حتى إذا جعله نارا } قال آتوني بالنحاس المذاب أفرغ عليه قطرا فأتوه به فأفرغ عليه من القطر ما جعله كأنه صفيحة واحدة من نحاس .