تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا} (101)

إذا ضربتم في الأرض : سافرتم فيها .

جناح : ذنب .

أن تقصروا من الصلاة : أن تصلوا ركعتين بدل الأربع .

هنا يبين تعالى حكم الصلاة في حالة الخوف ، فيرخّص لنا أن نصلّي ركعتين بدلاً من أربع . وهذه رخصة لنا من الله في حالة الجهاد والخوف من العدو . وهي تدل على أن الصلاة لا تُترك أبداً ، بل يجب أن تؤدى مهما كان الأمر خطيرا . وهو يشير إلى أن إقامة الصلاة في ساحة المعركة ، وفي أوقات الخوف سلاح عظيم يقوّي معنوية المسلمين ويزيدهم اطمئناناً إلى النصر . ومع هذا فإنه يجب الحذر من الأعداء ، لأنهم لا يقصّرون في فتنتكم ، فالحراسة متعينة عليكم آنذاك حتى لا يغدروا بكم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا} (101)

شرح الكلمات :

{ ضربتم في الأرض } : أي مسافرين مسافة قصر وهي أربعة برد أي ثمانين وأربعون ميلاً .

{ أن تقصروا من الصلاة } : بأن تصلوا الظهرين ركعتين ركعتين ، والعشاء ركعتين لطولها .

{ أن خفتم أن يفتنكم } : هذا خرج مخرج الغالب ، فليس الخوف بشرط في القصر وإنما الشرط السفر .

المعنى :

بمناسبة الهجرة والسفر من لوازمها ذكر تعالى رخصة قصر الصلاة في السفر وذلك بتقصير الرباعية إلى ركعتين فقال تعالى : { وإذا ضربتم في الأرض } أي سرتم فيها مسافرين { فليس عليكم جناح } أي حرج وإثم في { أن تقصروا من الصلاة أن خفتم إن يفتنكم الذين كفروا } وبينت السنة أن المسافر يقصر ولو أمن فهذا القيد غالبي فقط ، وقال تعالى : { أن الكافرين كانوا لكم عدواً مبيناً } تذييل أريد به تقرير عداوة الكفار للمؤمنين فلذا شرع لهم هذه الرخصة .

هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 101 ) .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية صلاة القصر وهي رخصة أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمله فأصبحت سنة مؤكدة لا ينبغي تركها .