إذا ضربتم في الأرض : سافرتم فيها .
أن تقصروا من الصلاة : أن تصلوا ركعتين بدل الأربع .
هنا يبين تعالى حكم الصلاة في حالة الخوف ، فيرخّص لنا أن نصلّي ركعتين بدلاً من أربع . وهذه رخصة لنا من الله في حالة الجهاد والخوف من العدو . وهي تدل على أن الصلاة لا تُترك أبداً ، بل يجب أن تؤدى مهما كان الأمر خطيرا . وهو يشير إلى أن إقامة الصلاة في ساحة المعركة ، وفي أوقات الخوف سلاح عظيم يقوّي معنوية المسلمين ويزيدهم اطمئناناً إلى النصر . ومع هذا فإنه يجب الحذر من الأعداء ، لأنهم لا يقصّرون في فتنتكم ، فالحراسة متعينة عليكم آنذاك حتى لا يغدروا بكم .
{ ضربتم في الأرض } : أي مسافرين مسافة قصر وهي أربعة برد أي ثمانين وأربعون ميلاً .
{ أن تقصروا من الصلاة } : بأن تصلوا الظهرين ركعتين ركعتين ، والعشاء ركعتين لطولها .
{ أن خفتم أن يفتنكم } : هذا خرج مخرج الغالب ، فليس الخوف بشرط في القصر وإنما الشرط السفر .
بمناسبة الهجرة والسفر من لوازمها ذكر تعالى رخصة قصر الصلاة في السفر وذلك بتقصير الرباعية إلى ركعتين فقال تعالى : { وإذا ضربتم في الأرض } أي سرتم فيها مسافرين { فليس عليكم جناح } أي حرج وإثم في { أن تقصروا من الصلاة أن خفتم إن يفتنكم الذين كفروا } وبينت السنة أن المسافر يقصر ولو أمن فهذا القيد غالبي فقط ، وقال تعالى : { أن الكافرين كانوا لكم عدواً مبيناً } تذييل أريد به تقرير عداوة الكفار للمؤمنين فلذا شرع لهم هذه الرخصة .
هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 101 ) .
- مشروعية صلاة القصر وهي رخصة أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمله فأصبحت سنة مؤكدة لا ينبغي تركها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.